نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 329
هذه الأخبار ، وبعضهم [1] عدّه منها جازما بدخوله في أفرادها ، وانتظامه في عدادها ، وجعل من ذلك أيضا اختلاط الحلال والحرام الغير المحصور ، وجوائز الظالم ، والأكل من ماله . وجعل منها أيضا ما اختلفت فيه الأخبار وإن ترجح أحد طرفيها في نظر الفقيه ، كمسألة نجاسة البئر ، قال : ( فإنه وإن اختار عدم نجاستها بالملاقاة لرجحان أخبار الطهارة إلَّا إنه ينبغي الاحتياط ، والأمر بالنزح ، ونحوها مما اختلفت فيه الأخبار ، وترجح أحد طرفيها ) انتهى . أقول : وربما يستدل على ذلك أيضا برواية مسعدة بن زياد عن جعفر عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « لا تجامعوا على الشبهة وقفوا عند الشبهة ، يقول : إذا بلغك أنك قد رضعت من لبنها فإنها لك محرم وما أشبه ذلك فإن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » [2] . وجه الاستدلال - بناء على كون « يقول » وما في حيزه من كلام الإمام عليه السّلام لا من كلام الراوي ، وإلَّا لسقط البحث - هو حمل بلوغ إرضاعه من لبنها على [3] عدم الثبوت شرعا ، وإلَّا لكانت محرما بتعين وليس من الشبهة في شيء . ولا ريب أنه بمجرّد بلوغ الخبر من غير ثبوته شرعا لا تصير محرما بالنسبة إليه ، فيجوز له تزوّجها بحسب ظاهر الشرع مع أنه عد ذلك شبهة في الخبر المذكور موجبة للوقوع في الهلكة .
[1] البعض الآخر هو شيخنا المجلسي في رسالة [ . . . ] [ = كلمتان غير مقروءتين . ] والثاني هو المحدّث الفاضل السيّد نعمة اللَّه الجزائري رحمه اللَّه في شرحه على كتاب ( عوالي اللآلي ) . منه رحمه اللَّه ، ( هامش « ح » ) . [2] تهذيب الأحكام 7 : 474 / 1904 ، وسائل الشيعة 20 : 258 - 259 ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 157 ، ح 2 ، وليس فيهما : وقفوا عند الشبهة . [3] من « ح » .
329
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 329