نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 328
العنكبوت ، فهو خبّاط عشوات ركَّاب شبهات [1] . الثالث : تعارض الأخبار فيه مع تساوي طرق الترجيح ، كما تضمنته المقبولة المذكورة . ويدل على هذا الفرد رواية جميل بن صالح المتقدّمة [2] . والحكم في جميع ذلك كما عرفت هو الردّ إليهم عليهم السّلام في الحكم ، والوقوف على جادة الاحتياط في العمل ، فيكون الاحتياط في جميع ذلك واجبا ؛ إذ هو الحكم الشرعي في هذا الموضع . فإن قلت : إن مقتضى الجمع بين خبري [3] الإرجاء والتخيير هو التخيير في العمل بالنسبة إلى الفرد الأخير . قلت : قد عرفت اختلاف الأخبار في المقام ، واختلاف كلام أصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - في وجه الجمع بينها ، حتى انتهى إلى ثمانية وجوه كما قدمنا ذكره ، وبه يعود الإشكال ويبقى الحكم في قالب الاشتباه والخفاء . ولا ريب أن الاحتياط طريق السلامة ، والفوز بالأمن من أهوال القيامة وإن كان أقرب تلك الوجوه - كما قدمنا الإشارة إليه - حمل أخبار الإرجاء على الحكم ، وحمل خبر التخيير على العمل . ومما يحتمل أيضا دخوله في الشبهة التي تضمنتها هذه الأخبار ما وقع الاشتباه في اندراجه تحت أمرين متنافيين مع معلومية حكم كلّ [4] منهما ، كالسجود على الخزف مثلا ، للشك في استحالته بالطبخ وعدمها ، ومثل بعض الأصوات المشكوك في كونها غناء أم لا . واحتمل بعض مشايخنا المحققين من متأخّري المتأخّرين دخول ما احتمل الحرمة - وإن كان بحسب ظاهر الشرع حلالا - في أفراد الشبهة المعدودة في
[1] مقاطع متفرقة من خطبته عليه السّلام ، انظر نهج البلاغة : 139 - 140 / الخطبة : 87 . [2] انظر الدرر 1 : 326 / الهامش : 2 . [3] في « ح » : خبر . [4] من « ح » ، وفي « ق » : كل حكم .
328
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 328