نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 128
وفيه أن العلة الناصّة على ضمّ اليمين هي [1] احتمال الوفاء كما هو مكرّر في الرواية ، لا احتمال خلوّ ذمّته ولو بما ذكروه ، وإلَّا لجرى هذا الحكم في الحيّ ؛ فإن احتمال القبض والإبراء قائم فيه ، فيجب بمقتضاه اليمين مع البيّنة في الدعوى على الحيّ ، وهم لا [2] يقولون به ، ويجري [3] أيضا في دعوى العين على الميّت والحيّ أيضا ؛ لاحتمال قبض العوض من ماله ، واحتمال الانتقال إليه بناقل شرعيّ ، مع أن هذا القائل لا يلتزمه ولا يقول به . وثانيها : قوله في نفي اليمين عن الغائب : ( وإنما محلها إذا كان صاحب الدين هو المدعي لنفسه ) ؛ فإنه مناقض لما قدمه في آخر كلامه من الحكم باليمين على الوكيل ؛ لقيام احتمال الدفع إليه أو قبضه من مال الميّت ، فإنه بمقتضى هذا الخبر [4] الذي ذكره هنا لا تتوجّه اليمين على الوكيل ، وبمقتضى ما ذكره أولا وآخرا لا وجه للحصر المذكور . وثالثها : قوله فيما لو أوصى بالدين : ( ففي سقوط اليمين إشكال ) - إلى آخره - فإنه بمقتضى ما قدّمنا تحقيقه - من أنّ العلة الموجبة لليمين في النصّ ، إنما هي احتمال الوفاء دون احتمال خلوّ ذمّته مطلقا - لا مقتضي لليمين في الصورة المذكورة . وبيان هذا الإشكال بوجهيه : الظاهر أنه مأخوذ من كلام فخر المحقّقين في ( الإيضاح شرح القواعد ) حيث قال المصنّف : ( ولو أوصى له حال الموت ، ففي وجوب اليمين [ مع البيّنة حينئذ ] إشكال ) [5] ، فقال في الشرح : ( ينشأ من عموم
[1] من « ح » . [2] في « ح » : ولا هم ، بدل : وهم لا . [3] في « ح » : فيجري . [4] في « ح » : الحصر . [5] قواعد الأحكام 2 : 210 .
128
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 128