نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 129
النصّ على وجوب ضم اليمين ) [1] ، ثم ساق الكلام كما هنا [2] إلى قوله : ( والمختار ) ، إلى آخره . والتحقيق عندي في هذا المقام ، ما أفاده الوالد - نوّر اللَّه تربته ، وأعلى رتبته - في بعض فوائده من التفصيل في ذلك بأنه إن وقع الإيصاء حال الموت بحيث لم تمض مدّة يقوم احتمال الوفاء فيها ، فلا وجه لليمين ؛ لعدم قيام احتمال الوفاء ، وهو الذي جعل في النصّ مناطا لليمين . وما ذكروه من الاحتمالات التي جعلوها مناطا ، فلا أثر لها في النص ، كما علمته [3] . وإن وقع الإيصاء قبل الموت بمدّة يقوم فيما احتمال الوفاء ، فالظاهر ضمّ اليمين إلى البيّنة ؛ للاحتمال المذكور . وبهذا يشعر كلام العلَّامة فيما قدمنا من عبارته ، حيث إنه جعل الإشكال في وجوب ضمّ اليمين فيما لو أوصى له حال الموت ، فإنه يعطي أنه لو كانت الوصية قبل حال الموت بمدة يقوم فيها ذلك الاحتمال ، فلا إشكال في وجوب الضمّ [4] . وما ربما يتوهم هنا من سقوط اليمين باعتبار أن محلَّها إنما هو دعوى الدين على الميت ، لا دعوى الوصية ، وما هنا إنما هو من قبيل الثاني لا الأوّل ، فهو توهم ساقط الاعتبار ، ناقص العيار عند ذوي البصائر والأفكار ؛ فإن دعوى الوصيّة بالدين ترجع إلى دعوى الدين . بقي هنا شيء وهو أنه لو مضت مدة بعد الإيصاء وقبل الموت لكن المدين غائب ولا وكيل له ، أو طفل ولا ولي له ، أو كان ذلك الوصيّ وليه ، فالظاهر في
[1] إيضاح الفوائد 4 : 434 . [2] أي في الكلام الذي وجده بخطَّ والده قدّس سرّه ، ومراده رحمه اللَّه أن الكلام المنقول هو عين كلام الفخر قدّس سرّه . [3] في « ح » : علمت . [4] في « ح » : القسم .
129
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 129