نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 116
قال حجّة الإسلام الطبرسي في كتاب ( مجمع البيان ) في تفسير [1] الآية الأولى : ( دلَّت الآية على وجوب إظهار الحقّ وتحريم كتمانه ، فيدخل فيه بيان الدين ، والأحكام ، والفتاوى ، والشهادات ، وغير ذلك من الأمور التي يختصّ بها العلماء ) . ثم نقل عن الثعلبي [2] في تفسيره رواية عن علي عليه السّلام قال : « ما أخذ اللَّه على أهل الجهل أن يتعلَّموا ، حتّى أخذ على أهل العلم أن يعلَّموا » [3] . وقال في تفسير الآية الثانية : ( وفي هذه الآية دلالة على أن كتمان الحق مع الحاجة إلى إظهاره من أعظم الكبائر ، وأنّ من كتم شيئا من علوم الدين وفعل مثل فعلهم ، فهو مثلهم في الجرم ، ويلزمه كما يلزمهم من الوعيد ) [4] انتهى . أقول : ويدلّ على ذلك من الأخبار ما رواه في ( الكافي ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قرأت في كتاب علي عليه السّلام ، إن اللَّه لم يأخذ على الجهّال عهدا بطلب العلم ، حتّى أخذ على العلماء عهدا ببذل [5] العلم للجهّال » [6] . وما تقدّم من كلام الأمير عليه السّلام ، المنقول في آخر كلام المحدّث السيّد نعمة اللَّه رحمه اللَّه نقله السيد الرضي رضى اللَّه عنه في كتاب ( نهج البلاغة ) [7] ، وما ورد من الأخبار المتضمنة للنهي عن كتمان العلم ، مثل ما رواه الشيخ قدّس سرّه في ( الأمالي ) عنه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : « أيّما رجل آتاه اللَّه علما فكتمه وهو يعلمه ، لقي اللَّه عزّ وجلّ يوم القيامة ملجما بلجام من نار » [8] .
[1] في « ح » : تعيين . [2] الكشف والبيان في تفسير القرآن ( الثعلبي ) : 164 . [3] مجمع البيان 2 : 695 - 696 . [4] مجمع البيان 1 : 310 . [5] من « ح » والمصدر ، وفي « ق » : ببذلها . [6] الكافي 1 : 41 / 1 ، باب بذل العلم ، وفيه عن الصادق عليه السّلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . [7] نهج البلاغة : 201 / الخطبة : 108 . [8] الأمالي : 377 / 808 .
116
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 116