نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 115
بمعنى الذاهل الغافل عن الحكم ؟ فكيف يتيسّر له السؤال عنه ؛ إذ [1] توجّه النفس نحو المجهول المطلق ممتنع عقلا ، فيرجع الفرض فيه إلى وجوب التعلَّم عليه مطلقا ، إن علم ذلك ؟ لم أقف لأحد من علمائنا الأعلام على ما يتضمّن تنقيح المقام [2] ، إلَّا إذا نتكلَّم في ذلك بما أدّى إليه الفهم القاصر من كلام أهل الذكر عليهم السّلام ، مستعينين بتوفيق الملك العلَّام ، فنقول : ما ذكرناه من الترديد ينحلّ إلى مقامات أربعة : الأوّل : في وجوب التعليم على العالم ابتداء . ومقتضى كلام المحدّث السيد نعمة اللَّه قدّس سرّه كما عرفت ذلك ، وبه صرّح أيضا شيخنا الشيخ [3] العلَّامة أبو الحسن الشيخ سليمان [4] بن عبد اللَّه [5] البحراني قدّس سرّه في بعض أجوبته ، حيث سئل : هل يجب على العالم تعليم الجاهل ابتداء ، أو أنه لا يجب إلَّا بشرط السؤال ؟ فأجاب قدّس سرّه : ( إن الذي يظهر من الآيات والأخبار وجوب التعليم كفاية ، إمّا للسائل المسترشد ، أو للجاهل المعلوم جهله للمرشد ، أمّا لو لم يعلم جهله به فلا تكليف ، لأصالة البراءة ) [6] انتهى . ولعلَّه قدّس سرّه أشار بالآيات إلى مثل قوله تعالى * ( وإِذْ أَخَذَ الله مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّه لِلنَّاسِ ) * [7] . وقوله سبحانه * ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ والْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاه لِلنَّاسِ ) * [8] الآية .
[1] من « ح » ، وفي « ق » : أو . [2] في « ح » : المرام . [3] ليست في « ح » . [4] في « ح » : سليم . [5] بن عبد اللَّه ، من « ح » . [6] أجوبة الشيخ سليمان الماحوزي : 243 - 244 . [7] آل عمران : 187 . [8] البقرة : 159 .
115
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 115