نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 311
وبالجملة ، فإنه إن ترجّح أحد الخبرين بقرينة حالية أو مقالية أو شيء من المرجّحات الشرعية عمل عليه وأرجئ الآخر . وحينئذ ، فإن أمكن حمل ذلك الخبر الآخر على شيء من المحامل التي لا تقتضي طرحه وردّه بالكلية من تقية ونحوها ، وإلَّا وكل أمره إلى قائله من غير مقابلة بالردّ والتكذيب ، كما لا يخفى على الموفق المصيب ، ومن أخذ من تتبع الأخبار بأوفر حظ ونصيب . الفائدة الثانية عشرة : في أن أولى مراتب الترجيح العرض على القرآن الذي ظهر لي من تتبع الأخبار الواردة في هذا المضمار ، مما تقدم نقله وغيره ، وعليه أعتمد وإليه أستند أنه متى تعارض الخبران على وجه لا يمكن رد أحدهما إلى الآخر ، فالواجب أولا هو العرض على ( الكتاب ) العزيز ، وذلك لاستفاضة النصوص بالعرض عليه وإن لم يكن في مقام الاختلاف ، وأنّ ما خالفه فهو زخرف [1] ، ولعدم جواز مخالفة أحكامهم الواقعية ل ( الكتاب ) العزيز ؛ لأنه آيتهم ، وحجتهم ، وأخبارهم تابعة له ، ومقتبسة منه ، وللخبر المتّفق عليه بين الفريقين : « إني تارك فيكم الثقلين : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » [2] ، فهو لا يفارقهم بأن تؤخذ معانيه من غيرهم ، وهم لا يفارقونه بأن يخرجوا في شيء من أحكامهم [3] وأفعالهم الواقعية عنه . وأمّا ما ورد من الأخبار مخصصا له أو مقيدا لمطلقه ، فليس من المخالفة في
[1] الكافي 1 : 69 / 3 - 4 ، باب الأخذ بالسنة وظواهر الكتاب ، وسائل الشيعة 27 : 110 - 111 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 12 ، 14 . [2] المصنف ( ابن أبي شيبة ) 6 : 313 - 314 / 31670 - 31677 ، و 7 : 411 / 36942 . [3] مناقب علي بن أبي طالب ( ابن المغازلي ) : 234 / 281 ، عنه في عمدة عيون صحاح الأخبار : 71 - 72 / 88 ، و : 71 / 87 نقلا عن تفسير الثعلبي ، وسائل الشيعة 27 : 33 - 34 ، أبواب صفات القاضي ، ب 5 ، ح 9 ، مسند أحمد بن حنبل 3 : 14 ، باختلاف يسير في الجميع .
311
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 311