responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 310


لاحظ كتب المتأخرين ومتأخريهم حتّى تحذلق بعض متأخري المتأخرين - كما نقله عنه بعض مشايخنا المعاصرين - فقال : ( إذا أمكن التوفيق بين الأخبار بحمل بعضها على المجاز ، كحمل النهي على الكراهة ، والأمر على الاستحباب ، وغير ذلك من ضروب التأويلات ، فهو أولى من حمل بعضها على التقية وإن اتفق المخالفون على موافقته ) انتهى .
ولعمري إنه محض اجتهاد ، بل عناد في مقابلة نصوص سادات العباد ، وجرأة على رد كلامهم الصريح في المراد ! وذلك فإنه قد استفاضت الأخبار وتكاثرت الآثار على وجه لا ينكره إلَّا من لم يسرح بريد نظره في ذلك المضمار بالعرض على مذهب العامة ، والأخذ بخلافه ، بل المستفاد منها أن جل الاختلاف الواقع في الأحكام إنّما نشأ من التقية كما حققناه في المقدمة الأولى من كتابنا [1] ( الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ) [2] .
وأيضا ، فإنه متى كان الأمر حقيقة في الوجوب ، والنهي في التحريم ، كما هو القول المشهور ، والمؤيد بالآيات القرآنية ، والأخبار المعصومية ، والمتصور - كما أوضحناه - بما لا مزيد عليه في مقدمات كتابنا المذكور - ولعل ذلك سيأتي في بعض درر [3] هذا الكتاب - فالحمل [4] على المجاز في كلّ منهما يحتاج إلى قرينة واضحة وحجة بيّنة مفصحة . ومجرد وجود المعارض ليس بقرينة في المقام ؛ لاحتمال ذلك في جانب المعارض الآخر أيضا . فتخصيص هذا دون ذاك ترجيح بلا مرجح ، ولاحتمال خروج هذا أيضا عنهم عليهم السّلام على سبيل التقية ونحوها .



[1] في « ح » : كتاب .
[2] الحدائق الناضرة 1 : 5 / المقدّمة الأولى ، وانظر 1 : 112 - 118 / المقدّمة السابعة .
[3] انظر الدرر 2 : 187 - 195 / الدرّة : 30 .
[4] في « ح » : فالكلّ .

310

نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 310
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست