نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 312
شيء ، كما ربما يتوهم في بادئ النظر ؛ فإن التقييد والتخصيص بيان لا مخالفة كما أوضحناه في محل أليق . ومما يدلّ على تقديم مرتبة العرض على ( الكتاب ) على مرتبة العرض على [1] مذهب العامة صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللَّه ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه وما خالف كتاب اللَّه فذروه . فإن لم تجدوهما في كتاب اللَّه فاعرضوهما على أخبار العامة ، فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه » [2] . وأيضا فإن الغرض من العرض على ( الكتاب ) ومذهب العامة ، هو تمييز الحكم الواقعي عن الكذب والتقية . ومعلوميّة ذلك بالعرض على ( الكتاب ) العزيز أوضح وأظهر ؛ لكون أحكامه غير محتملة لشيء من الأمرين المذكورين [3] . والمراد بالعرض على ( الكتاب ) : العرض على نصوصه ومحكماته ، دون مجملاته ومتشابهاته إلَّا مع ورود النصوص ببيان تلك المجملات وتفسير تلك المتشابهات ، فيعمل [4] على ما ورد به النص في ذلك ولابدّ أولا من معرفة الناسخ من المنسوخ . وحينئذ ، فإن ظهر الحكم من ( الكتاب ) ، وإلَّا فالتوقف عن هذه القاعدة والعرض على مذهب العامة ، والأخذ بخلافهم ؛ لاستفاضة الأخبار بالأمر بالأخذ بخلافهم وإن لم يكن في مقام التعارض بين الأخبار والاختلاف فيها . ففي رواية علي بن أسباط المرويّة في ( التهذيب ) [5] و ( عيون الأخبار ) [6] :
[1] قوله : الكتاب على مرتبة العرض على ، سقط في « ح » . [2] هداية الأبرار إلى طريق الأئمَّة الأطهار : 173 ، بحار الأنوار 2 : 235 / 20 . [3] في « ح » : أمرين ، بدل : الأمرين المذكورين . [4] في « ح » : فيعلم . [5] تهذيب الأحكام 6 : 293 - 295 / 820 . [6] عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 275 / ب 28 ، ح 10 .
312
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 312