responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 285


الأيام وإن عزّ الآن ، كما سيظهر لك مما يأتي في المقام .
تتميم نفعه عميم [1] في بيان ما يستعلم به أهلية المجتهد المرجع في استعلام من له أهلية الحكم والفتوى - وهو من اتّصف بما قدمنا من العلوم والملكة مع تسربله بسربال الورع والتقوى - إمّا إلى المعاشرة التامة من مثله في العلم والعمل ، أو شهادة عدلين بذلك ، أو عرض فتاويه مع فتاوى من تكون له تلك القوة القدسية والملكة العلمية ، أو عمل أهل العلم بأقواله وفتواه .
ولا فرق في العمل بقوله بين كونه حيا أو ميتا .
وما ذكره بعض الأصحاب من الاكتفاء برؤيته متصدّرا ، ناصبا نفسه للفتوى والحكم ، وإقبال الناس عليه ، فلا يخفى ما فيه من عظم المحنة والبلوى ، سيما في مثل هذا الزمان الذي عزّ فيه الورع والتقوى .
قال بعض فضلاء متأخّري المتأخرين - ونعم ما قال - بعد ذكر ما يدخل في هذا المجال ما صورته : ( ولا عبرة بإجماع [2] العوام عليه ، ولا بسؤالهم منه ؛ فإن مدارهم الاعتماد على الأمور الظاهرية ؛ من ذلاقة اللسان ، وعظم الجثمان ، وإقبال السلطان ، وكونه ابن فلان ، أو أخا فلان ، وغير ذلك من الأسباب والاعتبارات الدنيوية . وعسى لا يعتقد عامي في عالم ورع ساكت غير متبحر بالفتاوى كونه عالما أصلا ، ويجزم بكون رجل جاهل مدع للعلم مفت بكل ما يسأل عنه أنه أعلم أهل زمانه ، خصوصا إن انضمّ إليه رجحان من الجهات الدنيوية . وذلك ظاهر مما يشاهد في كلّ الأزمنة وجميع الأمكنة ) انتهى .
أقول : لقد تقاعدت الهمم في هذا الزمان عن نصرة الدين المبين ، والسعي في



[1] تتميم نفعه عميم ، من « ح » وفي « ق » تتميم يعقبه غنم .
[2] في « ح » : باجتماع .

285

نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 285
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست