responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 286


إحياء شريعة سيد المرسلين صلَّى اللَّه عليه وآله ، وتحصيل الأحكام على الوجه الذي ذكرناه في المقام ، أو ذكره من تقدمنا من علمائنا الأعلام ، وقنعوا بما قنعت به منهم الجهّال في ذلك المجال ، فتصدّروا لهذا المنصب النبويّ وأكثروا فيه من الفتيا في الأحكام ، وخبطوا خبط عشواء في موارد الحلال والحرام ، من غير معرفة لهم في ذلك بدليل ولا وقوف على نهج السبيل ، فتصدّر للحكومة بين الناس من لم يبن على أصل ولا أساس * ( أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ الله بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ) * [1] .
فصاروا إذا وردت على أحدهم القضية هيّأ لها حشوا من المقال ، وأردف الجواب عاجلا بالسؤال ، من غير معرفة بصواب أو ضلال .
والمتورع الفاضل المجتهد [2] بين العباد إذا وردت عليه المسألة هيأ لها ( شرح اللمعة ) و ( المسالك ) ، وبعض شروح ( الإرشاد ) ، وأصدر الجواب منها من غير علم له بابتنائه على صحة أو فساد * ( آ لله أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ ) * [3] .
هذا مع أن أصحاب تلك الكتب متفقون على المنع من تقليد الأموات ، كما صرّحوا به في كتبهم الأصولية [4] من مختصرات ومطوّلات .
على أنه أيضا لا خلاف بين العلماء الأعلام في أنه لا يجوز بناء القضاء والفتوى في الأحكام على التقليد لحيّ كان أو ميت كما عرفت آنفا قبيل هذا الكلام ، بل لابدّ من أخذ ذلك من الدليل المقرّر عن أهل الذكر عليهم السّلام ، وبذلك استفاضت الآيات القرآنية والأخبار المعصومية * ( قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ والإِثْمَ والْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وأَنْ تُشْرِكُوا بِالله ما لَمْ يُنَزِّلْ بِه سُلْطاناً وأَنْ تَقُولُوا عَلَى الله ما لا تَعْلَمُونَ ) *



[1] النحل : 45 .
[2] في « ح » : بزعمه .
[3] يونس : 59 .
[4] مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 248 ، إرشاد الأذهان 1 : 353 ، مسالك الأفهام 3 : 109 .

286

نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 286
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست