نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 112
الفائدة الرابعة : ماهيّة تكليف الجاهل نقل الشهيدان - رفع اللَّه درجتيهما - في كتاب ( الذكرى ) [1] و ( الروض ) [2] عن السيد الرضي أنه سأل أخاه السيد المرتضى - رضي اللَّه عنهما - فقال : ( إن الإجماع واقع على أن من صلَّى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزية ، والجهل بأعداد الركعات جهل بأحكامها فلا تكون مجزية ) ، فأجاب المرتضى رضى اللَّه عنه بجواز تغيّر [3] الحكم الشرعي ؛ بسبب الجهل وإن كان الجاهل غير معذور [4] . قال شيخنا الشهيد الثاني في ( الروض ) - بعد نقل ذلك - : ( وحاصل هذا [5] الجواب يرجع إلى النصّ الدالّ على عذره ، والقول به متعيّن ) [6] انتهى . وقيل : إن الظاهر من جواب السيد قدّس سرّه أن مراده أن الأحكام الشرعية تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال ، فيجوز أن يكون حكم الجاهل بالقصر وجوب الإتمام عليه وإن كان مقصّرا غير معذور بترك التعلَّم . وحينئذ ، فهو آت بالمأمور به في تلك الحال فيكون مجزيا ) [7] . وقيل : ( إنه يمكن أن يكون مقصود السيد رحمه اللَّه أنه قد يختلف الحكم من الشارع بالنسبة إلى الجاهل المطلق ، وإلى الجاهل العالم في الجملة كمن عرف أن للصلاة أحكاما يجب معرفتها ولم يعرفها ، فتصحّ تلك الصلاة من الأوّل منهما دون الثاني ، وأن دعوى الإجماع على الإطلاق غير واضح ) [8] .
[1] ذكرى الشيعة : 259 . [2] روض الجنان : 398 . [3] في « ح » : تغيير . [4] رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 383 - 384 ، باختلاف في النقل عن كيلهما . [5] من « ح » . [6] روض الجنان : 391 . [7] مجمع الفائدة والبرهان 3 : 433 ، ذخيرة المعاد : 414 . [8] مجمع الفائدة والبرهان 3 : 343 .
112
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 112