نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 529
لا محذور من جريانها لعدم لزوم الترخيص في المعصية ، وليس ما يمنع من أن يجعل الشارع الاحتياط مثلا في محتمل الالزام ، كما هو الشأن في كل من الطرفين . والمقياس الذي ذكرناه في الجريان وعدمه جار في جميع الأصول ، إذا كانت نسبتها إلى الأطراف نسبة واحدة من حيث النفي والاثبات ، ومن حيث عدم وجود خصوصية تستوجب الجريان في أحد الأطراف دون بقيتها . أما إذا اختلفت في النفي والاثبات ، فإن كان في أحد الأطراف خصوصية تستوجب اختصاصه بجريان الأصل ، فالظاهر أنه لا مانع من الجريان وحل العلم الاجمالي به كما يأتي الحديث في ذلك . نعم ، ان هناك تفرقة بين الأصول الاحرازية وغيرها ، ذكرها شيخنا النائيني ، وفحواها ان الأصول الاحرازية لا تجري في أطراف العلم الاجمالي على كل حال ، إذا كانت قائمة على خلاف المعلوم بالاجمال حتى لو قلنا بجريان غيرها من الأصول سواء استلزم جريانها المخالفة القطعية أم لم يستلزم . وكأن وجهة نظره ما استفاده من لسان جعل الأصول التنزيلية من اعتبار البناء العملي والاخذ بأحد طرفي الشك على أنه هو الواقع . وهذا النوع من البناء يستحيل اعتباره في مجموع الأطراف لانتهائه إلى التنزيل على خلاف الواقع مع العلم به . والظاهر أن ما انتهى إليه متين جدا ، وليس المنشأ فيه هو إثبات لوازمه ليلزم التكاذب في نظره ليقال في رده : ان الأصل إنما يثبت مؤداه في مورده بلا نظر إلى النفي عن غيره ، وغاية ما يترتب على ضم بعض الأصول إلى البعض هو العلم بمخالفة بعضها للواقع ، ولا ضير فيه بناء
529
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 529