نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 530
على عدم وجوب الموافقة الالتزامية . وإنما المنشأ لديه - فيما يبدو - هو امتناع جعل الشارع في مقام الثبوت حجية الأصول التنزيلية لجميع الأطراف مع انتهائها إلى طلب اعتبار غير الواقع واقعا ، مع حضور الواقع لدى المكلف بالوجدان . فكما يستحيل على الشارع أن يقول للمكلف اعتبر غير الواقع واقعا في المعلوم تفصيلا ، كذلك يستحيل في حقه ذلك في كل ما ينتهي إليه . فالمحذور إنما هو في صدور الجعل المستوعب لجميع الأطراف منه وهو عالم بانتهائها إلى طلب اعتبار غير الواقع واقعا حتما لا في إباء الأدلة عن شمولها جميعا للتكاذب . فالاشكال عليه بعدم إثبات لوازمها - أعني الأصول التنزيلية - لم يتضح لي وجهه ، والظاهر أن فيه خلطا بين مقامي الثبوت والاثبات ، فالشيخ النائيني ناظر إلى مقام الثبوت والايراد ناظر إلى مقام الاثبات . والخلاصة التي انتهينا إليها : ان الامارات لا تجري في أطراف العلم الاجمالي لتكاذبها ، والأصول الاحرازية لا تجري للمانع الثبوتي ، وبقية الأصول لا تجري إذا لزمت منها المخالفة العملية لتكليف إلزامي معلوم ، وتجري إذا كانت موافقة للمعلوم بالاجمال ، أو لم يلزم فيها إلا المخالفة الالتزامية . ومن هذا يتضح وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية للحكم الالزامي المعلوم بالاجمال على المبنيين معا . أما على القول بأن العلم الاجمالي علة تامة في تنجيز متعلقه ، فلأن مقتضى عليته وجوب موافقته وحرمة مخالفته ، إذ ليس وراء وصول الحكم لدى العقل إلا لزوم الإطاعة وعدم العصيان . وأما على المبنى الثاني - أعني دعوى وجود اقتضاء التنجيز فيه -
530
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 530