نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 466
ان من أركانه التي اعتبرها الشارع وحدة المتعلق لليقين والشك ليصدق النهي عن نقض اليقين بالشك ، إذ مع اختلاف المتعلق لا معنى لان ينقض اليقين بالشك ، ومتعلق اليقين الذي بأيدينا هو وجود الكر سابقا لا كرية الموجود لفرض جهالة حالته السابقة ، والمشكوك الذي نريد معرفة حكمه هو الكر الموجود لا وجود أصل الكر لعدم الثمرة الشرعية بالنسبة لمعرفته لنا فعلا ، فمتعلق الشك اذن غير متعلق اليقين ، ومع عدم وحدة المتعلق في الشك واليقين - موضع احتياجنا - لا مجال للاستصحاب لفقده ركنا من أركانه أيضا . فسواء فقد الأصل المثبت ذلك الركن أم هذا ، لا مجال للقول بحجيته . وأهم ما أورد في هذا المجال ان ما يقتضيه قياس المساواة هو القول بالحجية . بتقريب ان الواسطة العرفية أو العقلية من آثار المتيقن سابقا ، والحكم أو الموضوع الشرعي الذي يراد إثباته من آثار الواسطة وأثر الأثر أثر ، فالدليل الدال على اعتبار المشكوك متيقنا إذا شمل الأول فقد شمل آثاره المترتبة عليه طبعا . وقد أجيب على هذا الايراد ان هذه الكلية أعني - ان أثر الأثر أثر - وإن كانت مسلمة عقلا ، إلا أنها في خصوص ما إذا كانت الآثار الطولية كلها من سنخ واحد ، كما في الحكم بنجاسة الملاقي ونجاسة ملاقي الملاقي حيث إن هذه الآثار جميعا من الآثار الشرعية المجعولة من قبله ، لان لازم نجاسة الشئ شرعا نجاسة ملاقيه ، ولازم نجاسة ملاقيه نجاسة ملاقي ملاقيه ، فالدليل الدال على نجاسة الشئ دال على ترتب هذه الآثار عليه ، وكذلك الامر بالنسبة إلى اللوازم العقلية ، أما إذا اختلفت الآثار فكان بعضها عقليا والآخر شرعيا ، فالقاعدة غير مسلمة لبداهة ان
466
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 466