نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 467
الأثر الشرعي المجعول على شئ لا يكون أثرا شرعيا للوازمه العقلية أو العادية . فمن ضرب شخصا خلف ستر فقده نصفين ، ثم شك بأن هذا الشخص هل كان كان حيا عندما ضربه أي ان الموت استند إلى الضرب أو إلى غيره ، فاستصحاب حياته إلى حين الضرب لا يكشف عن أن الموت كان مستندا إلى ضربته ، فلا يرتب عليه آثار القتل الشرعية في هذا الحال لوضوح أن الاستناد وعدمه ليسا من آثار حكم الشارع ببقائه حيا ، وإنما هو من آثار حياته الواقعية وهي غير محرزة هنا . ثم إن الاستصحاب لما لم يكن من سنخ الامارات الكاشفة عن الواقع ، واخذنا به إنما هو قبيل التعبد المحض ، فإن علينا ان نتقيد في حدود ما عبدنا به المشارع مما يرجع إليه ، أي ان نثبت به خصوص الآثار الشرعية التي عبدنا بها ، ولا نتجاوزها إلى غير آثاره من لوازم إثبات الحكم أو الموضوع العادية أو العقلية لاحتياج هذا النوع من التجاوز إلى الدليل . وحتى الامارات على رأي بعض أساتذتنا لا تثبت لوازمها العقلية أو العادية ، إلا إذا ثبت التخويل الشرعي لها بذلك ، أي ثبت عموم التعبد بها لهذا النوع من اللوازم ، والاخبار والاقرارات وما يشبهها من الامارات ، إنما التزم بإثبات لوازمها على اختلافها لثبوت البناء العقلائي بذلك ، وثبوت امضاء الشارع له على ما يملكه ذلك البناء من سعة وشمول . فدليل الاستصحاب - حتى مع فرض أماريته - غير ناظر إلى ترتيب لوازم المتيقن العادية أو العقلية أصلا ليتمسك به على الاطلاق والشمول .
467
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 467