نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 349
ومجرد كونها ( منقولة عما نقلنا عنهم القول بالرأي والقياس ) لا يستدعي هذا النوع من الجموع . والقاعدة تقتضي الحكم بالتساقط عند تحكم المعارضة . ودعوى - ( أن الشخص لا يتناقض مع نفسه ، فيذهب إلى القياس تارة والى عدمه أخرى ) ولازمها المدعى تكذيب الطائفة الثانية من الأحاديث - بعيدة عن تفهم طبيعة الاجتهاد ، وما أكثر ما تتبدل آراء المجتهدين فيعدلوا عن فتاوى سبق لهم فيها رأي . وما الذي يمنع من وقوع ذلك من الصحابة مع الايمان بعدم عصمتهم ، بل إن مقتضى العدالة ان ينبهوا على أخطائهم بعد تبين وجه الخطأ فيها لئلا يتكرر وقوع خطأ العاملين بها من أتباعهم . على أن بعض هذه الروايات صريحة في تسجيل الخطأ على أنفسهم لعملهم بالرأي كما سبق في رواية عمر ( اتهموا الرأي على الدين ) . ومن تتبع هذه الفتاوي التي يبدو أن أصحابها عملوا فيها بالرأي ، يجد الكثير منها جاريا على خلاف النصوص لا ضمن إطارها [1] كما يراد حملها عليه من قبل بعض المؤلفين . ومع إمكان وقوع الاختلاف منهم والتناقض مع أنفسهم لا ملجأ لتكذيب احدى الطائفتين ، على أن تكذيب إحداهما ليس بأولى من تكذيب الثانية للزوم الترجيح لا مرجح ، وما ذكر من المرجحات لا يصلح لذلك كما سبق بيانه . 3 - ومع الغض عن تحكم المعارضة والاخذ بما ذكروه من الجمع بينها وبين الطائفة الأولى بحمل الثانية على الردع عن القياس الفاسد ، فإن
[1] اقرأ كتاب النص والاجتهاد لشرف الدين ، والغدير للأميني ، ففيهما نماذج كثيرة لذلك .
349
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 349