responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم    جلد : 1  صفحه : 329


( دخلت على جعفر بن محمد أنا ، وابن أبي ليلى ، وأبو حنيفة ، فقال لابن أبي ليلى : من هذا معك ؟ قال : هذا رجل له بصر ونفاذ في أمر الدين . قال : لعله يقيس أمر الدين برأيه ، - إلى أن يقول والحديث طويل نقتصر منه على موضع الحاجة - : يا نعمان ، حدثني أبي عن جدي : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أول من قاس أمر الدين برأيه إبليس ، قال الله تعالى له : اسجد لآدم ، فقال : أنا خير منه ، خلقتني من نار وخلقته من طين ، فمن قاس الدين برأيه قرنه الله تعالى يوم القيمة بإبليس ، لأنه أتبعه بالقياس ( 1 ) ) . ثم قال له جعفر - كما في رواية ابن شبرمة - ( أيهما أعظم قتل النفس أو الزنا ؟ قال : قتل النفس . قال : فإن الله عز وجل ، قبل في قتل النفس شاهدين ، ولم يقبل في الزنا إلا أربعة ، ثم قال : أيهما أعظم : الصلاة أم الصوم ؟ قال الصلاة ، قال : فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ فكيف ويحك يقوم لك قياسك ؟ اتق الله ولا تقس الدين برأيك ( 2 ) ) .
وهذه الرواية مع تتمتها منصبة على الردع عن نوعي القياس ، فمن استشهاده بقياس إبليس وهو الذي تمرد على الامر بالسجود لأنه - على خلاف قياسه - لتخيله أن الامر بالسجود يقتضي ان يبتنى على أساس التفاضل العنصري ، وخطأ الحكم الشرعي على هذا الأساس لاعتقاده بأنه أفضل في عنصره من آدم لكونه مخلوقا من نار وهو مخلوق من طين . أقول : من هذا الاستشهاد ندرك الردع عن النوع الثاني من القياس ، كما أن رواية أبان السابقة منصبة في ردعها على هذا النوع بقرينة تكذيبه للحديث ونسبة مضمونه إلى الشيطان ، لأنه ورد على خلاف قياسه ، وهذا النوع هو


( 1 - 2 ) حلية الأولياء ، ج 3 ص 197 .

329

نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم    جلد : 1  صفحه : 329
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست