نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 328
وهذه المسألة تعد من صغريات مسألة حجية الظهور ، والأدلة الدالة على حجية الظهور - والتي سبق عرضها دالة عليها ، وحالها حال بقية الظهورات التي هي المستند في استنباط أكثر الأحكام الشرعية . والحقيقة أن عدها في مقابل السنة في غير موضعه ، فالأنسب كما يقول الأستاذ خلاف وغيره : إبعادها عن مباحث القياس وإلحاقها بمباحث السنة [1] . وكل ما وقع فيها من نقاش من بعض نفاة القياس أمثال السيد المرتضى [2] ، وابن حزم [3] ، إنما هو من قبيل النقاش في الصغرى ، أي إنكار الظهور لا التشكيك بحجيته بعد ثبوته . وما يقال عن هذه المسالك ، يقال عن الاجماع المثبت للعلة بعد القول بحجيته ، وقد سبق الحديث عنها مفصلا . والاشكال الذي يرد على هذا القسم منه ، شمول الأدلة الرادعة عن العمل بالقياس من قبل أهل البيت له . والأدلة الرادعة عن العمل به على نوعين : 1 - نوع منها منصب على القياس المتعارف ، وهو الذي يلتمس فيه حكم الفرع من حكم الأصل لوحدة العلة فيهما ، ومفاد رواياته أن علل الاحكام لا تبلغ بالظنون وتنتظم في هذا النوع الكثير من احتجاجات الإمام الصادق ( عليه السلام ) على أبي حنيفة 2 - والنوع الآخر منصب على القياس بالاصطلاح الثاني ، وهو الذي تتخيل فيه العلل للاحكام ، وتنزل النصوص عليها ، يقول ابن جميع :
[1] مصادر التشريع الاسلامي ، ص 24 . [2] القوانين المحكمة ، ج 2 ص 8 . [3] ابطال القياس والاستحسان ، ص 29 .
328
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 328