نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 305
وقد سلم هذان التعريفان من مؤاخذة عامة وردت على أكثر التعاريف التي أخذت في مفهومه ، أمثال هذه الكلمة ( تسوية فرع لأصله ) ، أو حكمك على الفرع بمثل ما حكمت به على الأصل ، أو حملك الفرع على أصله ، وما شابه ذلك من الألفاظ التي تبعد القياس عن كونه دليلا للمجتهد لبداهة أن حمل المجتهد الفرع على أصله وإثبات الحكم له ، إنما هو وليد إجراء القياس ، فهو متأخر رتبة عن أصل القياس ، فكيف يؤخذ في تعريفه ولزوم الخلف أو الدور فيه واضح ؟ هذا ، بالإضافة إلى سلامتها من الاشكالات السابقة . لكن أخذهما كلمة المستنبطة أولا تفهم من مجرد اللغة في التعريفين لا يتضح له وجه لاخراجه القياس الجلي أو منصوص العلة عن تعريف القياس ، مع أنهما داخلان في التعريف اصطلاحا ، والآمدي نفسه يأتي بعد ذلك فيقسم القياس إلى جلي وخفي ، أي منصوص العلة ومستنبطها [1] . والذي يبدو لنا أن أسلم التعاريف من الاشكالات ما ورد من أنه ( مساواة فرع لأصله في علة حكمه الشرعي ) لسلامته من المؤاخذات السابقة ، وصلوحه بعد إقامة الأدلة على حجيته لاستنباط الأحكام الشرعية منه . والغريب ان يعتبر الأستاذ خلاف هذا التعريف من أبعد التعريفات ، معللا ذلك بأن ( التعريف إنما هو للعملية التي يجريها القائس ، وتساوي الأصل والفرع في العلة ليس من عمله ، وكذلك القياس المقصود به الوصول إلى حكم الفرع لا إلى مجرد تساوي الأصل والفرع في العلة [2] ) .
[1] راجع الاحكام ، ج 3 ص 63 . [2] مصادر التشريع فيما لا نص فيه ، ص 19 .
305
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 305