نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 304
( حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما ، أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من حكم أو صفة ( 1 ) ) يقول في المحصول : ( واختاره جمهور المحققين منا ( 2 ) ) وقريب منه ما عرفه به الغزالي ( 3 ) . وقد سجلت على هذا التعريف عدة مفارقات ، لعل أهمها ما أورده الآمدي عليه من لزوم الدور ( لان الحكم في الفرع نفيا وإثباتا متفرع على القياس إجماعا ، وليس هو ركنا في القياس ، لان نتيجة الدليل لا تكون في الدليل لما فيه من الدور الممتنع ( 4 ) ) . وتقريب الدور ، هو أن إثبات الحكم للفرع موقوف على ثبوت القياس ، وثبوت القياس موقوف على تمام كل ما اعتبر فيه ، ومنه إثبات الحكم للفرع ، فهو إذن موقوف على إثبات الحكم للفرع ، ومع اسقاط المتكرر تكون النتيجة هي أن إثبات الحكم للفرع موقوف على إثبات الحكم للفرع ، على أن هذا التعريف مشعر بأن إثبات حكم الأصل إنما هو من نتائج القياس مع أن القياس لا يتكفل أكثر من إثبات حكم الفرع ، والمفروض فيه هو المفروغية عن معرفة حكم الأصل ، إذ هي من متممات الدليل إلى إثبات الحكم في الفرع كما هو واضح . ولهذا السبب وغيره ، عدل كل من الآمدي وابن الهمام عن ذلك التعريف إلى تعاريف أبعد عن المؤاخذات ، فقد عرفه الآمدي بأنه عبارة ( عن الاستواء بين الفرع والأصل في العلة المستنبطة من حكم الأصل ( 5 ) ) ، وتعريف ابن الهمام له ( هو مساواة محل لآخر في علة حكم له شرعي لا تدرك بمجرد فهم اللغة ( 6 ) ) .