نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 527
الأدلة المعبرة عنه لا يمكن أن تكون شاملة لهذه الأقسام بداهة ، لان التمسك بظهورها في شمول هذه الأقسام ، إنما يلجأ إليه عند الشك ، ومع العلم بعدم الشمول لا مجال لحجية مثل هذا الظهور . وإذا كان - ولا بد من التغاضي عن مقام الثبوت والتماس ما تقتضيه الأدلة بنفسها . 3 - في وقوع مثل ذلك الجعل وعدمه : ثم مدى ما تدل عليه أدلة الترخيص ، امارة أو أصلا - فالظاهر أن الحال يختلف فيها باختلاف ما تفيده ألسنة جعلها ، واعتبارها من قبل الشارع . الامارة والعلم الاجمالي : أما الامارة فالظاهر أن أدلتها غير وافية بالشمول لجميع الأطراف لانتهائها إلى التكاذب ، لان ما دل على وجود الحكم في كل من الأطراف ، يدل بالدلالة الالتزامية على نفيه في الآخر للعلم بوحدة الواقعة ، كما هو الفرض ، ومقتضى ذلك تكاذبهما . فالخمرية المرددة بين إناءين إذا قامت البينة على وجودهما في الاناء الأول ، فقد دلت بالالتزام على عدم وجودها في الاناء الثاني ، وتكذيب من يدعي وجودها فيه ، وإذا قامت الثانية على وجودها في الاناء الثاني ، فقد دلت على عدم وجودها في الإناء الأول بالالتزام ، كما دلت على تكذيب من يدعي وجودها فيه ، ونتيجة ذلك هي التكاذب بينهما ، بالإضافة إلى عدم إمكان الاخذ بهما معا لانتهائهما إلى جمع النقيضين في الاناء الواحد ، أعني وجود الخمر وعدمه .
527
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 527