نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 526
وأما على مبنى من يقول بان فيه اقتضاء التنجيز في كل من الأطرف ، فكذلك فيما يلزم منه المخالفة القطعية ، ولكن بملاك آخر غير ذلك الملاك . والملاك الذي ينتظم جميع أنواع ما يقع به الترخيص سواء كان إمارة أم أصلا ، هو ان جعل الشارع الترخيص في تمام الأطراف يلزم منه الترخيص في مقطوع المعصية لانتهائه إلى جواز المخالفة القطعية ، وقد سبق ان قلنا أن التصريح بجواز المعصية من قبله قبيح ينزه عنه سبحانه ، وجعله في بعض الأطراف دون بعض ترجيح بلا رجح . وذهب بعضهم إلى إمكان جعله في الجميع على أن يقيد كل مرخص منها بصورة عدم ارتكاب الطرف الآخر فينتج التخيير بينهما . وهذا النوع من التقييد مستحيل أيضا ، لانتهائه إلى التعبد بهما معا عند عدم ارتكابهما - أي إلى الترخيص في مقطوع المعصية - لتوفر الشرط في كل منهما ، وهو عدم الارتكاب . بالإضافة إلى أن الاطلاق والتقييد إنما هما من قبيل الملكة والعدم ، فالمحل الذي لا يكون قابلا لأحدهما لا يكون قابلا للآخر ، وحيث افترضنا استحالة الاطلاق في مقام الثبوت ، فلا بد أن يكون التقييد مستحيلا فيه أيضا ، فالترخيص على هذا في جميع صوره لا يمكن جعله في مقام الثبوت . هذا إذا كانت نسبة المرخص إلى الجميع نسبة واحدة ، أما إذا اختلفت النسبة في الأطراف بأن كان بعضها موضعا لامارة أو أصل دون الباقي ، أمكن جعلها والتعبد بها بالنسبة إلى ذلك الطرف ، ولا محذور في ذلك وسيأتي ان هذا القسم من جملة ما يحل به العلم الاجمالي . هذا كله في مقام الثبوت ، أما في مقام الاثبات فهو متفرع بالبداهة على مقام الثبوت ، فإذا افترض استحالة الجعل والتعبد بالمرخص فيه ، فإن
526
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 526