responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 67


وقيل : يدل على استحبابه . وقيل : لا دلالة له على شئ منهما ( 1 ) أي أنه
لا يدل على أكثر من إباحة الفعل في حقنا .
والحق هو الأخير ، لعدم ما يصلح أن يجعل له مثل هذه الدلالة .
وقد يظن ظان أن قوله تعالى في سورة الأحزاب 21 : * ( لقد كان لكم
في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ) * يدل على
وجوب التأسي والاقتداء برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أفعاله . ووجوب الاقتداء
بفعله يلزم منه وجوب كل فعل يفعله في حقنا وإن كان بالنسبة إليه لم
يكن واجبا ، إلا ما دل الدليل الخاص على عدم وجوبه في حقنا .
وقيل : إنه إن لم تدل الآية على وجوب الاقتداء فعلى الأقل تدل على
حسن الاقتداء به واستحبابه .
وقد أجاب العلامة الحلي عن هذا الوهم فأحسن - كما نقل عنه - إذ
قال : إن الأسوة عبارة عن الإتيان بفعل الغير لأ أنه فعله على الوجه الذي
فعله ، فإن كان واجبا تعبدنا بإيقاعه واجبا ، وإن كان مندوبا تعبدنا بإيقاعه
مندوبا ، وإن كان مباحا تعبدنا باعتقاد إباحته ( 2 ) .
وغرضه ( قدس سره ) من التعبد باعتقاد إباحته فيما إذا كان مباحا ليس مجرد
الاعتقاد حتى يرد عليه - كما في الفصول - بأن ذلك أسوة في الاعتقاد
لا الفعل ( 3 ) بل يريد - كما هو الظاهر من صدر كلامه - أن معنى الأسوة في
المباح هو أن نتخير في الفعل والترك ، أي لا نلتزم بالفعل ولا بالترك ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال المحقق الحلي ( قدس سره ) في مسألة أفعال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " قال ابن سريج : تدل على الوجوب في
حقنا ، وقال الشافعي : تدل على الندب ، وقال مالك : على الإباحة ، والأولى التوقف " معارج
الأصول : ص 118 . وإن شئت التفصيل راجع مفاتيح الأصول : باب الأفعال والتأسي
ص 279 .
( 2 ) راجع نهاية الوصول : الورقة 94 .
( 3 ) الفصول الغروية : 313 .

67

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست