responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 68


إذ الأسوة في كل شئ بحسب ما له من الحكم ، فلا تتحقق الأسوة في
المباح بالنسبة إلى الإتيان بفعل الغير إلا بالاعتقاد بالإباحة .
ثم نزيد على ما ذكره العلامة فنقول : إن الآية الكريمة لا دلالة لها
على أكثر من رجحان الأسوة وحسنها ، فلا نسلم دلالتها على وجوب
التأسي . مضافا إلى أن الآية نزلت في واقعة الأحزاب فهي واردة مورد
الحث على التأسي به في الصبر على القتال وتحمل مصائب الجهاد في
سبيل الله ، فلا عموم لها بلزوم التأسي أو حسنه في كل فعل حتى الأفعال
العادية . وليس معنى هذا أننا نقول : بأن المورد يقيد المطلق أو يخصص
العام ، بل إنما نقول : إنه يكون عقبة في إتمام مقدمات الحكمة للتمسك
بالإطلاق . فهو يضر بالإطلاق من دون أن يكون له ظهور في التقييد ،
كما نبهنا على ذلك في أكثر من مناسبة .
والخلاصة : أن دعوى دلالة هذه الآية الكريمة على وجوب فعل ما
يفعله النبي مطلقا أو استحبابه مطلقا بالنسبة إلينا بعيدة كل البعد عن
التحقيق .
وكذلك دعوى دلالة الآيات الآمرة بإطاعة الرسول أو باتباعه على
وجوب كل ما يفعله في حقنا ، فإنها أوهن من أن نذكرها لردها .
2 - في حجية فعل المعصوم بالنسبة إلينا . فإنه قد وقع كلام للأصوليين
في أن فعله إذا ظهر وجهه أنه على نحو الإباحة أو الوجوب أو
الاستحباب مثلا هل هو حجة بالنسبة إلينا ؟ أي أنه هل يدل على اشتراكنا
معه وتعديه إلينا فيكون مباحا لنا كما كان مباحا له أو واجبا علينا كما
كان واجبا عليه . . . وهكذا ؟
ومنشأ الخلاف : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اختص بأحكام لا تتعدى إلى غيره

68

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست