responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 66



وعلى هذا ، فالأحاديث ليست هي السنة بل هي الناقلة لها والحاكية
عنها ولكن قد تسمى بالسنة توسعا من أجل كونها مثبتة لها .
ومن أجل هذا يلزمنا البحث عن الأخبار في باب السنة ، لأ أنه يتعلق
ذلك بإثباتها . ونعقد الفصل في مباحث أربعة :
- 1 -
دلالة فعل المعصوم
لا شك في أن فعل المعصوم - بحكم كونه معصوما - يدل على إباحة
الفعل على الأقل ، كما أن تركه لفعل يدل على عدم وجوبه على الأقل .
ولا شك في أن هذه الدلالة بهذا الحد أمر قطعي ليس موضعا للشبهة
بعد ثبوت عصمته .
ثم نقول بعد هذا : إنه قد يكون لفعل المعصوم من الدلالة ما هو أوسع
من ذلك ، وذلك فيما إذا صدر منه الفعل محفوفا بالقرينة كأن يحرز أنه في
مقام بيان حكم من الأحكام أو عبادة من العبادات كالوضوء والصلاة
ونحوهما ، فإنه حينئذ يكون لفعله ظهور في وجه الفعل من كونه واجبا
أو مستحبا أو غير ذلك حسبما تقتضيه القرينة .
ولا شبهة في أن هذا الظهور حجة كظواهر الألفاظ بمناط واحد ، وكم
استدل الفقهاء على حكم أفعال الوضوء والصلاة والحج وغيرها وكيفياتها
بحكاية فعل النبي أو الإمام في هذه الأمور . كل هذا لا كلام ولا خلاف
لأحد فيه .
وإنما وقع الكلام للقوم في موضعين :
1 - في دلالة فعل المعصوم المجرد عن القرائن على أكثر من إباحة
الفعل . فقد قال بعضهم : إنه يدل بمجرده على وجوب الفعل بالنسبة إلينا .

66

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست