responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 65


كما هي ، وذلك من طريق الإلهام كالنبي من طريق الوحي ، أو من طريق
التلقي من المعصوم قبله ، كما قال مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " علمني
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ألف باب من العلم ينفتح لي من كل باب ألف باب " ( 1 ) .
وعليه ، فليس بيانهم للأحكام من نوع رواية السنة وحكايتها ، ولا من
نوع الاجتهاد في الرأي والاستنباط من مصادر التشريع ، بل هم أنفسهم
مصدر للتشريع ، فقولهم سنة لا حكاية السنة .
وأما ما يجئ على لسانهم أحيانا من روايات وأحاديث عن نفس
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهي إما لأجل نقل النص عنه كما يتفق في نقلهم لجوامع
كلمه ، وإما لأجل إقامة الحجة على الغير ، وإما لغير ذلك من الدواعي .
وأما إثبات إمامتهم وأن قولهم يجري مجرى قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو
بحث يتكفل به علم الكلام .
وإذا ثبت أن السنة بما لها من المعنى الواسع الذي عندنا هي مصدر
من مصادر التشريع الإسلامي ، فإن حصل عليها الإنسان بنفسه بالسماع
من نفس المعصوم ومشاهدته فقد أخذ الحكم الواقعي من مصدره الأصلي
على سبيل الجزم واليقين من ناحية السند ، كالأخذ من القرآن الكريم ثقل
الله الأكبر ، والأئمة من آل البيت ثقله الأصغر .
أما إذا لم يحصل ذلك لطالب الحكم الواقعي - كما في العهود المتأخرة
عن عصرهم - فإنه لابد له في أخذ الأحكام من أن يرجع - بعد القرآن
الكريم - إلى الأحاديث التي تنقل السنة ، إما من طريق التواتر أو من طريق
أخبار الآحاد على الخلاف الذي سيأتي في مدى حجية أخبار الآحاد .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بحار الأنوار : ج 26 ص 29 ح 36 ، بلفظ : لقد علمني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ألف باب يفتح كل باب
ألف باب .

65

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست