responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 46


والعلامة في النهاية ( 1 ) .
وإنما ذهب إلى هذا الفرض لأ أنه لم يتم عنده تصحيح جعل الأمارة
على نحو الطريقية المحضة ، ووجد أيضا أن القول بالسببية المحضة
يستلزم القول بالتصويب المجمع على بطلانه عند الإمامية فسلك طريقا
وسطا لا يذهب به إلى الطريقية المحضة ولا إلى السببية المحضة ، وهو أن
يفرض المصلحة في نفس سلوك الأمارة وتطبيق العمل على ما أدت إليه .
وبهذه المصلحة يتدارك ما يفوت من مصلحة الواقع عند الخطأ ، فتكون
الأمارة من ناحية لها شأن الطريقية إلى الواقع ، ومن ناحية أخرى لها شأن
السببية .
وغرضه من فرض المصلحة السلوكية أن نفس سلوك طريق الأمارة
والاستناد إليها في العمل بمؤداها فيه مصلحة تعود لشخص المكلف
يتدارك بها ما يفوته من مصلحة الواقع عند الخطأ ، من دون أن يحدث في
نفس المؤدى - أي في ذات الفعل والعمل - مصلحة حتى تستلزم إنشاء
حكم آخر غير الحكم الواقعي على طبق ما أدت إليه الأمارة الذي هو
نوع من التصويب ( 2 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) الورقة 136 . ( * )
إن التصويب الباطل على ما بينه الشيخ على نحوين :
الأول : ما ينسب إلى الأشاعرة وهو أن يفرض أن لا حكم ثابتا في نفسه يشترك فيه
العالم والجاهل ، بل الشارع ينشئ أحكامه على طبق ما تؤدي إليه آراء المجتهدين .
الثاني : ما ينسب إلى المعتزلة وهو أن تكون هناك أحكام واقعية ثابتة في نفسها يشترك
فيها العالم والجاهل ، ولكن لرأي المجتهد أثرا في تبدل عنوان موضوع الحكم أو متعلقه ،
فتحدث على وفق ما أدى إليه رأيه مصلحة غالبة على مصلحة الواقع ، فينشئ الشارع أحكاما
ظاهرية ثانوية غير الأحكام الواقعية . وهذا المعنى من التصويب ترجع إليه السببية المحضة .
وإنما كان هذا تصويبا باطلا لأن معناه خلو الواقع عن الحكم حين قيام الأمارة على خلافه .

46

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست