responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 45



جعل وجوب اتباع الأمارة لغرض تحصيل مصلحة الواقع . بل يجب أن
يكون الحال فيها كذلك ، لأ أنه لا شك أن الغرض من جعل الأمارة هي ( 1 )
الوصول بها إلى الواقع ، فالمحافظة على الواقع والوصول إليه هو الباعث
على جعل الأمارة لغرض تنجيزه وتحصيله ، فيكون الأمر باتباع الأمارة
طريقا إلى تحصيل الواقع .
ولذا نقول : إذا لم تصب الواقع لا تكليف هناك ولا تدارك لما فات
من الواقع ، وما هي إلا المعذرية في مخالفته ورفع العقاب على المخالفة ،
لا أكثر . وهذه المعذرية تقتضيها نفس الرخصة في اتباع الأمارة التي
قد تخطئ .
وعلى هذا ، فليس لهذا الأمر الطريقي المتعلق باتباع الأمارة بما هو
أمر طريقي مخالفة ولا موافقة ، لأ أنه في الحقيقة ليس فيه جعل للداعي إلى
الفعل الذي هو مؤدى الأمارة مستقلا عن الأمر الواقعي ، وإنما هو جعل
للأمارة منجزة للأمر الواقعي ، فهو موجب لدعوة الأمر الواقعي ، فلا بعث
حقيقي في مقابل البعث الواقعي ، فلا تكون له مصلحة إلا مصلحة الواقع ،
ولا طاعة غير طاعة الواقع ، إذ لا بعث فيه إلا بعث الواقع .
- 14 -
المصلحة السلوكية
ذهب الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) إلى فرض المصلحة السلوكية في الأمارات
لتصحيح جعلها ( 2 ) - كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في مبحث الإجزاء
الجزء الثاني ص 309 - وحمل عليه كلام الشيخ الطوسي في العدة ( 3 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) هو ، ظ .
( 2 ) راجع فرائد الأصول : ج 1 ص 42 .
( 3 ) العدة : ج 1 ص 103 .

45

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست