responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 47


قال ( رحمه الله ) في رسائله فيما قال : ومعنى وجوب العمل على طبق الأمارة
وجوب ترتيب أحكام الواقع على مؤداها من دون أن تحدث في الفعل
مصلحة على تقدير مخالفة الواقع ( 1 ) .
ولا ينبغي أن يتوهم أن القول بالمصلحة السلوكية هي نفس ما ذكرناه
في أحد وجهي تصحيح الطريقية من فرض مصلحة التسهيل ، لأن الغرض
من القول بالمصلحة السلوكية أن تحدث مصلحة في سلوك الأمارة تعود
تلك المصلحة لشخص المكلف لتدارك ما يفوته من مصلحة الواقع . بينما
أن غرضنا من مصلحة التسهيل مصلحة نوعية قد لا تعود لشخص من
قامت عنده الأمارة ، وتلك المصلحة النوعية مقدمة في مقام المزاحمة عند
الشارع على مصلحة الواقع التي قد تفوت على شخص المكلف .
وإذا اتضح الفرق بينهما نقول : إن القول بالمصلحة السلوكية وفرضها
يأتي بالمرتبة الثانية للقول بمصلحة التسهيل ، يعني أنه إذا لم تثبت عندنا
مصلحة التسهيل ، أو قلنا بعدم تقديم المصلحة النوعية على المصلحة
الشخصية ، ولم يصح عندنا أيضا احتمال مساواة خطأ الأمارات للعلوم ،
فإنا نلتجئ إلى ما سلكه الشيخ من المصلحة السلوكية إذا استطعنا
تصحيحها ، فرارا من الوقوع في التصويب الباطل .
وأما نحن فإذ ثبت عندنا أن هناك مصلحة التسهيل في جعل الأمارة
تفوق المصالح الشخصية ومقدمة عليها عند الشارع ، أصبحنا في غنى عن
فرض المصلحة السلوكية .
على أن المصلحة السلوكية إلى الآن لم نتحقق مراد الشيخ منها ولم
نجد الوجه لتصحيحها في نفسها ، فإن في عبارته شيئا من الاضطراب

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 45 .

47

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست