responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 41


الأمارة مجعولة على نحو " السببية " إذ عجزوا عن تصحيح جعل الأمارة
على نحو " الطريقية " التي هي الأصل في الأمارة ، على ما سيأتي من
شرح ذلك قريبا .
والحق معهم إذا نحن عجزنا عن تصحيح جعل الأمارة على نحو
الطريقية ، لأن المفروض أن الأمارة قد ثبتت حجيتها قطعا فلابد أن
يفرض - حينئذ - في قيام الأمارة أو في اتباعها مصلحة يتدارك بها ما
يفوت من مصلحة الواقع على تقدير خطأها حتى لا يكون إذن الشارع
بتفويت الواقع قبيحا ، ما دام أن تفويته له يكون لمصلحة أقوى وأجدى أو
مساوية لمصلحة الواقع ، فينشأ على طبق مؤدى الأمارة حكم ظاهري
بعنوان أنه الواقع ، إما أن يكون مماثلا للواقع عند الإصابة أو مخالفا له
عند الخطأ .
ونحن - بحمد الله تعالى - نرى أن الشبهة يمكن دفعها على تقدير
الطريقية ، فلا حاجة إلى فرض السببية .
والوجه في دفع الشبهة : أنه بعد أن فرضنا أن القطع قام على أن
الأمارة الكذائية - كخبر الواحد - حجة يجوز اتباعها مع التمكن من
تحصيل العلم ، فلابد أن يكون الإذن من الشارع العالم بالحقائق الواقعية
لأمر علم به وغاب عنا علمه . ولا يخرج هذا الأمر عن أحد شيئين لا
ثالث لهما ، وكل منهما جائز عقلا لا مانع منه :
1 - أن يكون قد علم بأن إصابة الأمارة للواقع مساوية لإصابة العلوم
التي تتفق للمكلفين أو أكثر منها ، بمعنى أن العلوم التي يتمكن المكلفون
من تحصيلها يعلم الشارع بأن خطأها سيكون مساويا لخطأ الأمارة
المجعولة أو أكثر خطأ منها .

41

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست