responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 42


2 - أن يكون قد علم بأن في عدم جعل أمارات خاصة لتحصيل
الأحكام والاقتصار على العلم تضييقا على المكلفين ومشقة عليهم ،
لا سيما بعد أن كانت تلك الأمارات قد اعتادوا سلوكها والأخذ بها في
شؤونهم الخاصة وأمورهم الدنيوية وبناء العقلاء كلهم كان عليها .
وهذا الاحتمال الثاني قريب إلى التصديق جدا ، فإنه لا نشك في أن
تكليف كل واحد من الناس بالرجوع إلى المعصوم أو الأخبار المتواترة
في تحصيل جميع الأحكام أمر فيه ما لا يوصف من الضيق والمشقة ،
لا سيما أن ذلك على خلاف ما جرت عليه طريقتهم في معرفة ما يتعلق
بشؤونهم الدنيوية .
وعليه ، فمن القريب جدا أن الشارع إنما رخص في اتباع الأمارات
الخاصة فلغرض تسهيل الأخذ بأحكامه والوصول إليها . ومصلحة
التسهيل من المصالح النوعية المتقدمة في نظر الشارع على المصالح
الشخصية التي قد تفوت أحيانا على بعض المكلفين عند العمل بالأمارة
لو أخطأت . وهذا أمر معلوم من طريقة الشريعة الإسلامية التي بنيت في
تشريعها على التيسير والتسهيل .
وعلى التقديرين والاحتمالين ، فإن الشارع في إذنه باتباع الأمارة
طريقا إلى الوصول إلى الواقع من أحكامه لابد أن يفرض فيه أنه قد
تسامح في التكاليف الواقعية عند خطأ الأمارة ، أي أن الأمارة تكون
معذرة للمكلف ، فلا يستحق العقاب في مخالفة الحكم كما لا يستحق ذلك
عند المخالفة في خطأ القطع ، لا أنه بقيام الأمارة يحدث حكم آخر
ثانوي ، بل شأنها في هذه الجهة شأن القطع بلا فرق .
ولذا أن الشارع في الموارد التي يريد فيها المحافظة على تحصيل

42

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 42
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست