responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 40



غير مقيد بالعلم . والإعادة والقضاء بيد الشارع رفعهما ووضعهما .
ويشهد لهذا التوجيه أن بعض الروايات في البابين عبرت بسقوط
الإعادة عنه ، كالرواية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في من صلى في السفر أربعا :
" إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وإن لم
يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة " ( 1 ) .
- 12 -
تصحيح جعل الأمارة
بعدما ثبت أن جعل الأمارة يشمل فرض انفتاح باب العلم - مع ما
ثبت من اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل - تنشأ شبهة عويصة في
صحة جعل الأمارة قد أشرنا إليها فيما سبق ( ص 29 ) وهي :
أنه في فرض التمكن من تحصيل الواقع والوصول إليه كيف جاز أن
يأذن الشارع باتباع الأمارة الظنية ، وهي - حسب الفرض - تحتمل الخطأ
المفوت للواقع ؟ والإذن في تفويته قبيح عقلا ، لأن الأمارة لو كانت دالة
على جواز الفعل - مثلا - وكان الواقع هو الوجوب أو الحرمة ، فإن الاذن
باتباع الأمارة في هذا الفرض يكون إذنا بترك الواجب أو فعل الحرام ، مع
أن الفعل لا يزال باقيا على وجوبه الواقعي أو حرمته الواقعية ، مع تمكن
المكلف من الوصول إلى معرفة الواقع حسب الفرض . ولا شك في قبح
ذلك من الحكيم .
وهذه الشبهة هي التي ألجأت بعض الأصوليين ( 2 ) إلى القول بأن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 531 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، ح 4 .
( 2 ) لم نتحقق من أراده بهذا البعض ، لأن سببية الأمارة لحدوث المصلحة تتصور على وجوه .
ولكل وجه قائل يخصه ، راجع فرائد الأصول : ج 1 ص 43 ، فوائد الأصول : ج 3 ص 95 .

40

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 40
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست