responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 37


لا يمكن فرضه إلا إذا كان الوجوب متعلقا بطبيعي الصلاة . فما فرضناه
متعلقا بطبيعي الصلاة لم يكن متعلقا بطبيعيها ، بل بخصوص معلوم
الوجوب . وهذا هو الخلف المحال .
وببيان آخر في وجه استحالة تعليق الحكم على العلم به نقول :
إن تعليق الحكم على العلم به يستلزم منه ( 1 ) المحال ، وهو استحالة
العلم بالحكم ، والذي يستلزم منه ( 2 ) المحال محال ، فيستحيل نفس الحكم .
وذلك لأ أنه قبل حصول العلم لا حكم - حسب الفرض - فإذا أراد أن
يعلم يعلم بماذا ؟ فلا يعقل حصول العلم لديه بغير متعلق مفروض
الحصول .
وإذا استحال حصول العلم استحال حصول الحكم المعلق عليه ،
لاستحالة ثبوت الحكم بدون موضوعه . وهو واضح .
وعلى هذا ، فيستحيل تقييد الحكم بالعلم به . وإذا استحال ذلك تعين
أن يكون الحكم مشتركا بين العالم والجاهل ، أي بثبوته واقعا في صورتي
العلم والجهل وإن كان الجاهل القاصر معذورا ، أي أنه لا يعاقب على
المخالفة . وهذا شئ آخر غير نفس عدم ثبوت الحكم في حقه .
ولكنه قد يستشكل في استكشاف اشتراك الأحكام في هذا الدليل بما
تقدم منا ( في الجزء الأول ص 121 و 225 ) من أن الإطلاق والتقييد
متلازمان في مقام الإثبات ، لأ نهما من قبيل العدم والملكة ، فإذا استحال
التقييد في مورد استحال معه الإطلاق أيضا . فكيف - إذن - نستكشف
اشتراك الأحكام من إطلاق أدلتها ؟ لامتناع تقييدها بالعلم ، والإطلاق
كالتقييد محال بالنسبة إلى قيد العلم في أدلة الأحكام .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 و 2 ) الأولى في العبارة حذف " منه " .

37

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست