responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 38


وقد أصر شيخنا النائيني - أعلى الله مقامه - على امتناع الإطلاق في
ذلك ، وقال بما محصله : إنه لا يمكن أن نحكم بالاشتراك من نفس أدلة
الأحكام ، بل لابد لإثباته من دليل آخر ( 1 ) سماه " متمم الجعل " على أن
يكون الاشتراك من باب " نتيجة الإطلاق " كاستفادة تقييد الأمر العبادي
بقصد الامتثال من دليل ثان متمم للجعل ، على أن يكون ذلك من باب
نتيجة التقييد . وكاستفادة تقييد وجوب الجهر والإخفات والقصر والإتمام
بالعلم بالوجوب من دليل آخر متمم للجعل على أن يكون ذلك أيضا من
باب نتيجة التقييد .
وقال بما خلاصته : يمكن استفادة الإطلاق في المقام من الأدلة التي
ادعى الشيخ الأنصاري تواترها ( 2 ) فتكون هي المتممة للجعل .
أقول : ويمكن الجواب عن الإشكال المذكور بما محصله :
إن هذا الكلام صحيح لو كانت استفادة اشتراك الأحكام متوقفة على
إثبات إطلاق أدلتها بالنسبة إلى العالم بها ، غير أن المطلوب الذي ينفعنا هو
نفس عدم اختصاص الأحكام بالعالم على نحو السالبة المحصلة ، فيكون
التقابل بين اشتراك الأحكام واختصاصها بالعالم من قبيل تقابل السلب
والإيجاب ، لا من باب تقابل العدم والملكة ، لأن المراد من الاشتراك نفس
عدم الاختصاص بالعالم .
وهذا السلب يكفي في استفادته من أدلة الأحكام نفس إثبات امتناع
الاختصاص ، ولا يحتاج إلى مؤنة زائدة لإثبات الإطلاق أو إثبات نتيجة
الإطلاق بمتمم الجعل من إجماع أو أدلة أخرى ، لأ أنه من نفس امتناع
التقييد نعلم أن الحكم مشترك لا يختص بالعالم .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع فوائد الأصول : ج 3 ص 11 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 44 .

38

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 38
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست