responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 36


وعن الشيخ الأنصاري - أعلى الله مقامه - وعن غيره أيضا كصاحب
الفصول ( رحمه الله ) : أن أخبارنا متواترة معنى في اشتراك الأحكام بين العالم
والجاهل ( 1 ) . وهو كذلك .
والدليل على هذا الاشتراك - مع قطع النظر عن الإجماع وتواتر
الأخبار ( 2 ) - واضح ، وهو أن نقول :
1 - إن الحكم لو لم يكن مشتركا لكان مختصا بالعالم به ، إذ لا يجوز
أن يكون مختصا بالجاهل به ، وهو واضح .
2 - وإذا ثبت أنه مختص بالعالم ، فإن معناه تعليق الحكم على العلم به .
3 - ولكن تعليق الحكم على العلم به محال ، لأ أنه يلزم منه الخلف .
4 - إذن يتعين أن يكون مشتركا بين العالم والجاهل .
بيان لزوم الخلف : أنه لو كان الحكم معلقا على العلم به كوجوب
الصلاة مثلا ، فإنه يلزمه - بل هو نفس معنى التعليق - عدم الوجوب
لطبيعي الصلاة ، إذ الوجوب يكون حسب الفرض للصلاة المعلومة
الوجوب بما هي معلومة الوجوب ، بينما أن تعلق العلم بوجوب الصلاة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 44 . وأما صاحب الفصول فما عثرنا عليه من كلامه هو ادعاء
تواتر الأخبار عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) على أن لله تعالى في كل واقعة حكما معينا ، راجع
الفصول : ص 406 س 38 .
( 2 ) لم نقف على خبر صريح في اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل ، نعم يستفاد ذلك من
روايات وردت في أبواب مختلفة بألفاظ متفاوتة :
منها : ما وردت في بيان ثبوت حكم خاص لكل شئ في نفس الأمر ، راجع أصول
الكافي ج 1 ص 59 باب الرد إلى الكتاب والسنة .
ومنها : ما وردت في التخطئة والتصويب ، مثل ما عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا حكم الحاكم فأجتهد
فأصاب فله أجران ، وإذا حكم فأجتهد فأخطأ فله أجر " مسند أحمد بن حنبل : ج 4 ص 198 .
ومنها ما ورد في عدم قبول اعتذار غير العامل بالتكليف بأنه كان جاهلا به ، راجع بحار
الأنوار : ج 1 ص 178 ح 58 .

36

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 36
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست