responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 35


المكلف أم لم يعلم ، فإنه مكلف به على كل حال .
فالصلاة - مثلا - واجبة على جميع المكلفين سواء علموا بوجوبها أم
جهلوه ، فلا يكون العلم دخيلا في ثبوت الحكم أصلا .
وغاية ما نقوله في دخالة العلم في التكليف دخالته في تنجز الحكم
التكليفي ، بمعنى أنه لا يتنجز على المكلف على وجه يستحق على
مخالفته العقاب إلا إذا علم به ، سواء كان العلم تفصيليا أو إجماليا ( 1 ) أو
قامت لديه حجة معتبرة على الحكم تقوم مقام العلم .
فالعلم وما يقوم مقامه يكون - على ما هو التحقيق - شرطا لتنجز
التكليف لا علة تامة - خلافا للشيخ الآخوند صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 2 ) - فإذا
لم يحصل العلم ولا ما يقوم مقامه بعد الفحص واليأس لا يتنجز عليه
التكليف الواقعي ، يعني لا يعاقب المكلف لو وقع في مخالفته عن جهل ،
وإلا لكان العقاب عليه عقابا بلا بيان ، وهو قبيح عقلا . وسيأتي - إن شاء
الله تعالى - في أصل البراءة شرح ذلك .
وفي قبال هذا القول زعم من يرى أن الأحكام إنما تثبت لخصوص
العالم بها أو من قامت عنده الحجة ، فمن لم يعلم بالحكم ولم تقم لديه
الحجة عليه لا حكم في حقه حقيقة وفي الواقع ( 3 ) .
ومن هؤلاء من يذهب إلى تصويب المجتهد ، إذ يقول : " إن كل مجتهد
مصيب " ( 3 ) وسيأتي بيانه في محله - إن شاء الله تعالى - في هذا الجزء .

--------------------------------------------------------------------------

سيأتي في الجزء الرابع - إن شاء الله تعالى - مدى تأثير العلم الإجمالي في تنجيز الأحكام
الواقعية .
( 2 ) راجع كفاية الأصول : ص 297 و 406 ، ودرر الفوائد ( الحاشية على الفرائد ) : ص 25 .
( 3 و 3 ) قال به الأشعري وجمهور المتكلمين ، راجع تمهيد القواعد للشهيد الثاني ص 321 .

35

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست