responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 27


التأليفي ، لأ نا نعرف أولا امتناع انفكاك الذات عن نفسها وامتناع انفكاك
لوازمها عنها ، كما تقدم بيانه .
على أن نفي الطريقية عن القطع يلزم منه التناقض بالنسبة إلى القاطع
وفي نظره ، فإنه - مثلا - حينما يقطع بأن هذا الشئ واجب يستحيل عليه
أن يقطع ثانيا بأن هذا القطع ليس طريقا موصلا إلى الواقع ، فإن معنى هذا
أن يقطع ثانيا بأن ما قطع بأنه واجب ليس بواجب مع فرض بقاء قطعه
الأول على حاله .
وهذا تناقض بحسب نظر القاطع ووجدانه ، يستحيل أن يقع منه حتى
لو كان في الواقع على خطأ في قطعه الأول ، ولا يصح هذا إلا إذا تبدل
قطعه وزال . وهذا شئ آخر غير ما نحن في صدده .
والحاصل : أن اجتماع القطعين بالنفي والإثبات محال كاجتماع النفي
والإثبات ، بل يستحيل في حقه حتى احتمال أن قطعه ليس طريقا إلى
الواقع فإن هذا الاحتمال مساوق لانسلاخ القطع عنده وانقلابه إلى الظن .
فما فرض أنه قطع لا يكون قطعا ، وهو خلف محال .
وهذا الكلام لا ينافي أن يحتمل الإنسان أو يقطع أن بعض علومه
على الإجمال غير المعين في نوع خاص ولا في زمن من الأزمنة كان
على خطأ ، فإنه بالنسبة إلى كل قطع فعلي بشخصه لا يتطرق إليه الاحتمال
بخطأه ، وإلا لو اتفق له ذلك لا نسلخ عن كونه قطعا جازما .
نعم ، لو احتمل خطأ أحد علوم محصورة ومعينة في وقت واحد ، فإنه
لابد أن تنسلخ كلها عن كونها اعتقادا جازما ، فإن بقاء قطعه في جميعها
مع تطرق احتمال خطأ واحد منها لا على التعيين لا يجتمعان .
والخلاصة : أن القطع يستحيل جعل الطريقية له تكوينا وتشريعا ،

27

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 27
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست