responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 28


ويستحيل نفيها عنه ، مهما كان السبب الموجب له [ ولو كان حصوله من
خفقان جناح أو مرور هواء ] ( 1 ) .
وعليه ، فلا يعقل التصرف بأسبابه ، كما نسب ذلك إلى بعض
الأخباريين من حكمهم بعدم تجويز الأخذ بالقطع إذا كان سببه من
مقدمات عقلية ( 2 ) . وقد أشرنا إلى ذلك في الجزء الثاني ص 269 .
وكذلك لا يمكن التصرف فيه من جهة الأشخاص بأن يعتبر قطع
شخص ولا يعتبر قطع آخر ، كما قيل بعدم الاعتبار بقطع القطاع ( 3 ) قياسا
على كثير الشك الذي حكم شرعا بعدم الاعتبار بشكه في ترتب أحكام
الشك .
وكذلك لا يمكن التصرف فيه من جهة الأزمنة ولا من جهة متعلقه ،
بأن يفرق في اعتباره بين ما إذا كان متعلقه الحكم فلا يعتبر ، وبين ما إذا
كان متعلقه موضوع الحكم أو متعلقه فيعتبر .
فإن القطع في كل ذلك طريقيته ذاتية غير قابلة للتصرف فيها بوجه
من الوجوه وغير قابلة لتعلق الجعل بها نفيا وإثباتا . وإنما الذي يصح
ويمكن أن يقع في الباب هو إلفات ( 4 ) نظر الخاطئ في قطعه إلى الخلل في
مقدمات قطعه ، فإذا تنبه إلى الخلل في سبب قطعه فلا محالة أن قطعه
سيتبدل إما إلى احتمال الخلاف أو إلى القطع بالخلاف . ولا ضير في ذلك ،
وهذا واضح .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لم يرد في ط 2 .
( 2 ) راجع فرائد الأصول : ج 1 ص 15 ولاحظ ما حكاه عن الأمين الأسترابادي والمحدث
الجزائري والمحدث البحراني ( صاحب الحدائق ) ( قدس سرهم ) .
( 3 ) قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : ولعل الأصل في ذلك ما صرح به كاشف الغطاء ( قدس سره ) راجع فرائد
الأصول : ج 1 ص 22 ، كشف الغطاء : ص 64 س 22 .
( 4 ) في ط الأولى : أن يلفت .

28

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 28
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست