responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 26


وهذا معنى قولهم المشهور : " الذاتي لا يعلل " ( 1 ) .
وإنما المعقول من جعل القطع هو جعله بالجعل البسيط ، أي خلقه
وإيجاده .
وعليه ، فلا معنى لفرض جعل الطريقية للقطع جعلا تأليفيا بأي نحو
فرض للجعل ، سواء كان جعلا تكوينيا أم جعلا تشريعيا ، فإن ذلك
مساوق لجعل القطع لنفس القطع ، وجعل الطريق لذات الطريق .
وعلى تقدير التنزل عن هذا وقلنا مع من قال : إن القطع شئ له
الطريقية والكاشفية عن الواقع - كما وقع في تعبيرات بعض الأصوليين
المتأخرين عن الشيخ ( 2 ) - فعلى الأقل تكون الطريقية من لوازم ذاته التي
لا تنفك عنه ، كالزوجية بالنسبة إلى الأربعة .
ولوازم الذات كالذات يستحيل أيضا جعلها بالجعل التأليفي على ما
هو الحق ، وإنما يكون جعلها بنفس جعل الذات جعلا بسيطا لا بجعل آخر
وراء جعل الذات . وقد أوضحنا ذلك في مباحث الفلسفة .
وإذا استحال جعل الطريقية للقطع استحال نفيها عنه ، لأ أنه كما
يستحيل جعل الذات ولوازمها يستحيل نفي الذات ولوازمها عنها وسلبها
بالسلب التأليفي .
بل نحن إنما نعرف استحالة جعل الذات والذاتي ولوازم الذات بالجعل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال الحكيم السبزواري في أرجوزة المنطق :
ذاتي شئ لم يكن معللا * وكان ما يسبقه تعقلا
وفي أرجوزة الحكمة :
وعندنا الحدوث ذاتي ولا * شئ من الذاتي جا معللا
( 2 ) لم نقف على من عبر بعين التعبير المذكور ، راجع فوائد الأصول : ج 3 ص 6 ، ونهاية
الأفكار : ج 3 ص 6 .

26

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 26
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست