responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 25


وهذه اللابدية لابدية عقلية ( 1 ) منشؤها إن القطع بنفسه طريق إلى
الواقع . وعليه ، فيرجع التعبير بوجوب متابعة القطع إلى معنى كون القطع
بنفسه طريقا إلى الواقع وأن نفسه نفس انكشاف الواقع . فالجهتان في جهة
واحدة في الحقيقة .
وهذا هو السر في تعليل الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) لوجوب متابعته بكونه
طريقا بذاته ( 2 ) ولم يتعرض في التعليل لنفس الوجوب . ومن أجل هذا
ركز البحث كله على طريقيته الذاتية .
ويظهر لنا حينئذ أنه لا معنى لأن يقال في تعليل حجيته الذاتية : أن
وجوب متابعته أمر ذاتي له .
وإذا اتضح ما تقدم ، وجب علينا توضيح معنى كون القطع طريقا ذاتيا ،
وهو كل البحث عن حجية القطع وما وراءه من الكلام فكله فضول .
وعليه ، فنقول :
تقدم أن القطع حقيقته انكشاف الواقع ، لأ أنه حقيقة نورية محضة لا
غطش فيها ولا احتمال للخطأ يرافقها . فالعلم نور لذاته نور لغيره ، فذاته
نفس الانكشاف ، لا أنه شئ له الانكشاف .
وقد عرفتم في مباحث الفلسفة : أن الذات والذاتي يستحيل جعله
بالجعل التأليفي ، لأن جعل شئ لشئ إنما يصح أن يفرض فيما يمكن
فيه التفكيك بين المجعول والمجعول له ، وواضح أنه يستحيل التفكيك بين
الشئ وذاته - أي بين الشئ ونفسه - ولا بينه وبين ذاتياته .

--------------------------------------------------------------------------

هذه اللابدية العقلية هي نفس وجوب الطاعة الذي هو وجوب عقلي ، لأ أنه داخل في " الآراء
المحمودة " التي تتطابق عليها آراء العقلاء بما هم عقلاء ، كما شرحناه في الجزء الثاني .
( 2 ) تقدم كلامه في ص 23 .

25

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست