responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 24


وإنما صح أن يسأل هذا السؤال فمن ( 1 ) أجل قياسه على الظن حينما
نقول : إنه حجة ، فإن فيه جهتين :
1 - جهة طريقيته للواقع ، فحينما نقول : إن حجيته مجعولة ، نقصد أن
طريقيته مجعولة ، لأ نهى ليست ذاتية له ، لوجود احتمال الخلاف . فالشارع
يجعله طريقا إلى الواقع بإلغاء احتمال الخلاف كأنه لم يكن ، فتتم بذلك
طريقيته الناقصة ليكون كالقطع في الإيصال إلى الواقع . وهذا المعنى هو
المجعول للشارع .
2 - جهة وجوب متابعته ، فحينما نقول : إنه حجة ، نقصد أن الشارع
أمر بوجوب متابعة ذلك الظن والأخذ به أمرا مولويا ، فينتزع من هذا
الأمر أن هذا الظن موصل إلى الواقع ومنجز له . فيكون المجعول هذا
الوجوب ، ويكون هذا معنى حجية الظن .
وإذا كان هذا حال الظن ، فالقطع ينبغي أن يكون له أيضا هاتان
الجهتان ، فنلاحظهما حينما نقول مثلا : " إن حجيته ذاتية " إما من جهة كونه
طريقا بذاته ، وإما من جهة وجوب متابعة لذاته .
ولكن - في الحقيقة - إن التعبير بوجوب متابعة القطع لا يخلو عن
مسامحة ظاهرة ، منشؤها ضيق العبارة عن المقصود إذ يقاس على الظن .
والسر في ذلك واضح ، لأ أنه ليس للقطع متابعة مستقلة غير الأخذ بالواقع
المقطوع به ، فضلا عن أن يكون لهذه المتابعة وجوب مستقل غير نفس
وجوب الأخذ بالواقع المقطوع به ، أي وجوب طاعة الواقع المنكشف
بالقطع من وجوب أو حرمة أو نحوهما . إذ ليس وراء انكشاف الواقع
شئ ينتظره الإنسان ، فإذا انكشف الواقع له فلابد أن يأخذ به .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) من ، ظ .

24

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست