responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 23


قد ظهر مما سبق معنى كون الشئ حجيته ذاتية ، فإن معناه : أن
حجيته منبعثة من نفس طبيعة ذاته ، فليست مستفادة من الغير ولا تحتاج
إلى جعل من الشارع ولا إلى صدور أمر منه باتباعه ، بل العقل هو الذي
يكون حاكما بوجوب اتباع ذلك الشئ .
وما هذا شأنه ليس هو إلا العلم .
ولقد أحسن الشيخ العظيم الأنصاري ( قدس سره ) مجلي هذه الأبحاث في
تعليل وجوب متابعة القطع ( 1 ) فإنه بعد أن ذكر أنه " لا إشكال في وجوب
متابعة القطع والعمل عليه ما دام موجودا " علل ذلك بقوله : " لأ أنه بنفسه
طريق إلى الواقع ، وليست طريقيته قابلة لجعل الشارع إثباتا أو نفيا " ( 2 ) .
وهذا الكلام فيه شئ من الغموض بعد أن اختلفت تعبيرات
الأصوليين من بعده ، فنقول لبيانه : إن هنا شيئين أو تعبيرين :
أحدهما : وجوب متابعة القطع والأخذ به .
ثانيهما : طريقية القطع للواقع .
فما المراد من كون القطع حجة بذاته ؟
هل المراد أن وجوب متابعته أمر ذاتي له - كما وقع في تعبيرات
بعض الأصوليين المتأخرين ( 3 ) - أم أن المراد أن طريقيته ذاتية ؟

--------------------------------------------------------------------------

مما يجب التنبيه عليه : أن المراد من " العلم " هنا هو " القطع " اي الجزم الذي لا يحتمل
الخلاف . ولا يعتبر فيه أن يكون مطابقا للواقع في نفسه وإن كان في نظر القاطع لا يراه إلا
مطابقا للواقع ، فالقطع الذي هو الحجة تجب متابعته أعم من اليقين والجهل المركب ، يعني أن
المبحوث عنه هو العلم من جهة أنه جزم لا يحتمل الخلاف عند القاطع .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 4 .
( 3 ) لم نظفر على من عبر بعين التعبير المذكور ، راجع نهاية الدراية للمحقق الإصفهاني ( قدس سره ) : ج 3
ص 17 - 18 ، ونهاية الأفكار ( تقرير أبحاث المحقق العراقي ( قدس سره ) ) : ج 3 ص 6 - 9 .

23

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 23
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست