responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 22



فإن كان هو القطع ، فذلك هو المطلوب .
وإن لم يكن قطعا ، فما هو ؟
وليس يمكن فرض شئ آخر غير نفس الظن ، فإنه لا ثالث لهما
يمكن فرض حجيته .
ولكن الظن الثاني القائم على حجية الظن الأول أيضا ليس حجة
بذاته ، إذ لا فرق بين ظن وظن من هذه الناحية . فننقل الكلام إلى هذا الظن
الثاني ، ولابد أن تكون حجيته أيضا مستفادة من الغير ، فما هو ذلك الغير ؟
فإن كان هو القطع ، فذلك هو المطلوب .
وإن لم يكن قطعا ، فظن ثالث .
فننقل الكلام إلى هذا الظن الثالث ، فيحتاج إلى ظن رابع . . . وهكذا إلى
غير النهاية ، ولا ينقطع التسلسل إلا بالانتهاء إلى ما هو حجة بذاته ، وليس
هو إلا العلم .
ثالثا - فانتهى الأمر بالأخير إلى العلم ، فتم المطلوب .
وبعبارة أسد وأخصر ، نقول :
إن الظن لما كانت حجيته ليست ذاتية فلا تكون إلا بالعرض ، وكل ما
بالعرض لابد أن ينتهي إلى ما هو بالذات ، ولا مجاز بلا حقيقة . وما هو
حجة بالذات ليس إلا العلم ، فانتهى الأمر بالأخير إلى العلم .
وهذا ما أردنا إثباته ، وهو أن قوام الأمارة والمناط في إثبات حجيتها
هو العلم ، فإنه تنتهي إليه حجية كل حجة ، لأن حجيته ذاتية .
- 7 -
حجية العلم ذاتية
كررنا في البحث السابق القول بأن " حجية العلم ذاتية " ووعدنا
ببيانها ، وقد حل هنا الوفاء بالوعد ، فنقول :

22

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 22
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست