responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 21


ولا نحتاج في مثل هذه الأمور إلى الدليل على عدم اعتبارها وعدم
حجيتها ، بل بمجرد عدم حصول القطع بحجية الشئ يحصل القطع بعدم
جواز الاستناد إليه في مقام العمل وبعدم صحة التعويل عليه . فيكون القطع
مأخوذا في موضوع حجية الأمارة .
ويتحصل من ذلك كله : أن أمارية الأمارة وحجية الحجة إنما تحصل
وتتحقق بوصول علمها إلى المكلف ، وبدون العلم بالحجية لا معنى لفرض
كون الشئ أمارة وحجة ، ولذا قلنا : إن مناط إثبات الحجة وقوامها
" العلم " . فهو مأخوذ في موضوع الحجية ، فإن العلم تنتهي إليه حجية
كل حجة .
ولزيادة الإيضاح لهذا الأمر ، ولتمكين النفوس المبتدئة من الاقتناع
بهذه الحقيقة البديهية ، نقول من طريق آخر لإثباتها :
أولا - إن الظن بما هو ظن ليس بحجة بذاته .
وهذه مقدمة واضحة قطعية ، وإلا لو كان الظن حجة بذاته لما جاز
النهي عن اتباعه والعمل به ولو في بعض الموارد على نحو الموجبة
الجزئية ، لأن ما هو بذاته حجة يستحيل النهي عن الأخذ به ، كما سيأتي
في حجية القطع - المبحث الآتي - ولا شك في وقوع النهي عن اتباع الظن
في الشريعة الإسلامية المطهرة . ويكفي في إثبات ذلك قوله تعالى :
* ( إن يتبعون إلا الظن . . . ) * ( 1 ) .
ثانيا - إذا لم يكن الظن حجة بذاته ، فحجيته تكون عرضية ، أي
أنها تكون مستفادة من الغير . فننقل الكلام إلى ذلك الغير المستفادة منه
حجية الظن .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) يونس : 66 .

21

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 21
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست