responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 216



وأما التزاحم فله قواعد أخرى تتصل بالحكم نفسه ولا ترتبط بالسند
أو الدلالة . ولا ينبغي أن يخلو كتابنا من الإشارة إليها . وهذه خير مناسبة
لذكرها ، فنقول :
4 - تعادل وتراجيح المتزاحمين :
لا شك في أنه إذا تعادل المتزاحمان في جميع جهات الترجيح الآتية ،
فإن الحكم فيهما هو التخيير . وهذا أمر محل اتفاق ، وإن وقع الخلاف في
تعادل المتعارضين أنه يقتضي التساقط أو التخيير ، على ما سيأتي .
وفي الحقيقة : أن هذا التخيير إنما يحكم به العقل ، والمراد به العقل
العملي .
بيان ذلك : أنه بعد فرض عدم إمكان الجمع في الامتثال بين الحكمين
المتزاحمين وعدم جواز تركهما معا - ولا مرجح لأحدهما على الآخر
حسب الفرض ويستحيل الترجيح بلا مرجح - فلا مناص من أن يترك
الأمر إلى اختيار المكلف نفسه ، إذ يستحيل بقاء التكليف الفعلي في كل
منهما ، ولا موجب لسقوط التكليف فيهما معا . وهذا الحكم العقلي مما
تطابقت عليه آراء العقلاء .
ومن هذا الحكم العقلي يستكشف حكم الشرع على طبق هذا الحكم
العقلي - كسائر الأحكام العقلية القطعية - لأن هذا من باب المستقلات
العقلية التي تبتني على الملازمات العقلية المحضة .
مثاله : إذا دار الأمر بين إنقاذ غريقين متساويين من جميع الجهات
لا ترجيح لأحدهما على الآخر شرعا من جهة وجوب الإنقاذ ، فإنه
لا مناص للمكلف من أن يفعل أحدهما ويترك الآخر ، فهو على التخيير
عقلا بينهما المستكشف منه رضى الشارع بذلك وموافقته على التخيير .

216

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 216
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست