responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 215


وحينئذ - أي حينما يفقدان تلك الدلالة الالتزامية - لو امتنع على
المكلف أن يجمع بينهما في الامتثال - لأي سبب من الأسباب - فإن الأمر
في مقام الامتثال يدور بينهما بأن يمتثل إما هذا أو ذاك . وهنا يقع التزاحم
بين الحكمين ، وطبعا إنما يفرض ذلك فيما إذا كان الحكمان إلزاميين .
ومن أجل هذا قلنا في الشرط الخامس من شروط التعارض : إن
امتناع اجتماع الحكمين في التحقق إذا كان في مقام التشريع دخل
الدليلان في باب التعارض ، لأ نهما حينئذ يتكاذبان . أما إذا كان الامتناع
في مقام الامتثال دخلا في باب التزاحم ، إذ لا تكاذب حينئذ بين الدليلين .
وهذا هو الفرق الحقيقي بين باب التعارض وباب التزاحم في أي
مورد يفرض .
وينبغي ألا يغيب عن بال الطالب أنه حينما ذكرنا العامين من وجه
فقط في مقام التفرقة بين البابين - كما تقدم في الجزء الثاني - لم نذكره
لأجل اختصاص البابين بالعامين من وجه ، بل لأن العامين من وجه
موضع شبهة عدم التفرقة بين البابين ثم بينهما وبين باب اجتماع الأمر
والنهي . وقد سبق تفصيل ذلك هناك ، فراجع ( 1 ) .
وعليه ، فالضابط في التفرقة بين البابين - كما أشرنا إليه أكثر من مرة -
هو أن الدليلين يكونان " متعارضين " إذا تكاذبا في مقام التشريع ،
ويكونان " متزاحمين " إذا امتنع الجمع بينهما في مقام الامتثال مع عدم
التكاذب في مقام التشريع .
وفي تعارض الأدلة قواعد للترجيح ستأتي ، وقد عقد هذا الباب
لأجلها ، وينحصر الترجيح فيها بقوة السند أو الدلالة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع ج 2 ص 384 .

215

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست