responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 217


إذا عرفت ذلك ، فيكون من المهم جدا أن نعرف ما هي المرجحات في
باب التزاحم . ومن الواضح : أنه لابد أن تنتهي كلها إلى أهمية أحد
الحكمين عند الشارع ، فالأهم عنده هو الأرجح في التقديم . ولما كانت
الأهمية تختلف جهتها ومنشؤها فلابد من بيان تلك الجهات ، وهي
تستكشف بأمور نذكرها على الاختصار :
1 - أن يكون أحد الواجبين لا بدل له مع كون الواجب الآخر المزاحم
له ذا بدل ، سواء كان البدل اختياريا كخصال الكفارة ، أو اضطراريا كالتيمم
بالنسبة إلى الوضوء ، وكالجلوس بالنسبة إلى القيام في الصلاة .
ولا شك في أن ما لا بدل له أهم مما له البدل قطعا عند المزاحمة وإن
كان البدل اضطراريا ، لأن الشارع قد رخص في ترك ذي البدل إلى بدله
الاضطراري عند الضرورة ولم يرخص في ترك ما لا بدل له ، ولا شك في
أن تقديم ما لا بدل له جمع بين التكليفين في الامتثال ، دون صورة تقديم
ذي البدل ، فإن فيه تفويتا للأول بلا تدارك .
2 - أن يكون أحد الواجبين مضيقا أو فوريا ، مع كون الواجب الآخر
المزاحم له موسعا ، فإن المضيق أو الفوري أهم من الموسع قطعا ، كدوران
الأمر بين إزالة النجاسة عن المسجد وإقامة الصلاة في سعة وقتها .
وهذا الثاني ينسق على الأول ، لأن الموسع له بدل طولي اختياري
دون المضيق والفوري ، فتقديم المضيق أو الفوري جمع بين التكليفين في
الامتثال دون تقديم الموسع فإن فيه تفويتا للتكليف بالمضيق أو الفوري
بلا تدارك .
ومثله ما لو دار الأمر بين المضيق والفوري كدوران الأمر بين الصلاة في
آخر وقتها وإزالة النجاسة عن المسجد ، فإن الصلاة مقدمة إذ لا تدارك لها .

217

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 217
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست