بكذب أحدهما حالهما حال المتعارضين . نعم ، في مثل هذين الخبرين تجري قواعد العلم الإجمالي . 5 - ألا يكون الدليلان متزاحمين ، فإن للتعارض قواعد غير قواعد التزاحم على ما يأتي ، وإن كان المتعارضان يشتركان مع المتزاحمين في جهة واحدة ، وهي امتناع اجتماع الحكمين في التحقق في موردهما ، ولكن الفرق في جهة الامتناع ، فإنه في التعارض من جهة التشريع فيتكاذب الدليلان ، وفي التزاحم من جهة الامتثال فلا يتكاذبان . ولابد من إفراد بحث مستقل في بيان الفرق ، كما سيأتي . 6 - ألا يكون أحد الدليلين حاكما على الآخر . 7 - ألا يكون أحدهما واردا على الآخر . وسيأتي أن الحكومة والورود يرفعان التعارض والتكاذب بين الدليلين . ولابد من إفراد بحث عنهما أيضا ، فإنه أمر أساسي في تحقيق التعارض وفهمه . 3 - الفرق بين التعارض والتزاحم : تقدم ( في 2 / 384 ) بيان الحق الذي ينبغي أن يعول عليه في سر التفرقة بين بابي التعارض والتزاحم ، ثم بينهما وبين باب اجتماع الأمر والنهي . وخلاصته : أن التعارض في خصوص مورد العامين من وجه إنما يحصل حيث تكون لكل منهما دلالة التزامية على نفي حكم الآخر في مورد الاجتماع بينهما ، فيتكاذبان من هذه الجهة . وأما إذا لم يكن للعامين من وجه مثل هذه الدلالة الالتزامية فلا تعارض بينهما ، إذ لا تكاذب بينهما في مقام الجعل والتشريع .