responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 204


وبهذا البيان والتفريق بين الصورتين يمكن التوفيق بين المتنازعين في
حجية منصوص العلة ، فمن يراه حجة يراه فيما إذا كان له ظهور في عموم
العلة ، ومن لا يرى حجيته يراه فيما إذا كان الأخذ به أخذا به على نهج
القياس .
والخلاصة : أن المدار في منصوص العلة أن يكون له ظهور في عموم
الموضوع لغير ماله الحكم - أي المعلل الأصل - فإنه عموم من جملة
الظواهر التي هي حجة . ولابد حينئذ أن تكون حجيته على مقدار ماله من
الظهور في العموم ، فإذا أردنا تعديته إلى غير ما يشمله ظهور العموم فإن
التعدية لا محالة تكون من نوع الحمل والقياس الذي لا دليل عليه ، بل قام
الدليل على بطلانه .
قياس الأولوية :
أما قياس الأولوية : فهو نفسه الذي يسمى " مفهوم الموافقة " الذي
تقدمت الإشارة إليه ( 1 / 157 ) وقلنا هناك : إنه يسمى " فحوى الخطاب "
كمثال الآية الكريمة * ( ولا تقل لهما اف ) * ( 1 ) الدالة بالأولوية على النهي
عن الشتم والضرب ونحوهما .
وتقدم في هذا الجزء ( ص 131 ) أن هذا من الظواهر . فهو حجة من
أجل كونه ظاهرا من اللفظ ، لامن أجل كونه قياسا حتى يكون استثناء
من عموم النهي عن القياس ، وإن أشبه القياس ، ولذلك سمي ب‌ " قياس
الأولوية " و " القياس الجلي " .
ومن هنا لا يفرض " مفهوم الموافقة " إلا حيث يكون للفظ ظهور

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الإسراء : 23 .

204

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 204
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست